16 أكتوبر 2026، شددت الولايات المتحدة ضغوطها المالية على إيران، مع إعلان وزارة الخزانة الأميركية فرض عقوبات جديدة تستهدف مصرفاً عراقياً وشبكات مصرفية إيرانية تعمل في الخارج وشركات صرافة ووسطاء ماليين، قالت الوزارة إنهم ساعدوا طهران على نقل مئات الملايين من الدولارات عبر شركات واجهة وخبراء صرف في الشرق الأوسط وآسيا.
مصرف عراقي وبنوك خارجية ضمن الاستهداف
وأعلنت الخزانة الأميركية هذه الإجراءات في 15 أكتوبر ضمن عملية «إكونوميك أوتكاست» (Economic Outcast)، موضحة أن مصرف التنمية الدولي للاستثمار والتمويل في العراق أتاح، بحسب وصفها، لإيران الوصول إلى الدولار وقدّم تسهيلات مالية لها. وقالت الوزارة إن المصرف أقام صلات بجهات حكومية إيرانية وجماعات مسلحة موالية لطهران في العراق.
وشملت العقوبات مصرفي «جزيرة الدولي» و«تشابهار الدولي الخارجي»، وهما مصرفان إيرانيان يعملان في مناطق تجارة حرة، وفق بيان الوزارة. كما أدرجت واشنطن وسيط النفط الإيراني سيد روح الله رضوي وشركتين قالت إنه يديرهما، إلى جانب موظفين في شركة «فاراب سروغ قشم» وشركات صرافة ووسطاء متهمين بتسهيل تحويل الأموال.
شبكات صرف وشركات واجهة
وقالت الخزانة إن بعض الشبكات استخدمت شركات واجهة في هونغ كونغ والإمارات وتركيا، وإن عائدات مرتبطة بمبيعات النفط نُقلت عبر قنوات مصرفية غير رسمية، ثم حُولت إلى ذهب ونقد. وأضافت أن شركات الصرافة المستهدفة عالجت معاملات بمئات الملايين من الدولارات لصالح مؤسسات مالية إيرانية، فيما سهّلت جهات أخرى مدفوعات بعشرات الملايين.
وفي إجراء متزامن، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية إدراج مصرف «Banco Internacional de Comercio» الكوبي، وقالت الخزانة إنه قدّم خدمات لمصرف «كارافارين» الإيراني منذ 2022.
تجميد الأصول ومخاطر على المؤسسات المالية
وبموجب الإجراء، تُجمّد الأصول والمصالح المالية للأشخاص والكيانات المدرجة الموجودة في الولايات المتحدة أو الخاضعة لسيطرة أشخاص أميركيين، كما تُحظر عموماً المعاملات التي تشملهم ما لم يصدر ترخيص أو ينطبق استثناء. وحذرت الوزارة من أن المؤسسات المالية الأجنبية قد تواجه تدابير ثانوية إذا أجرت معاملات كبيرة لصالح جهات مدرجة.
وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت إن واشنطن ستواصل الضغط حتى تُقطع القنوات المالية التي تقول إنها تمول الأنشطة العسكرية الإيرانية. وتأتي الإجراءات الجديدة ضمن مسعى أميركي أوسع لتقييد وصول طهران إلى النظام المالي الدولي.





التعليقات (0)
نرحب بآرائكم. يرجى الالتزام بالاحترام عند المشاركة.
لا توجد تعليقات منشورة بعد. كن أول من يشارك رأيه.