يرتبط شهر أكتوبر في ذاكرة المستثمرين بانهيارات شهيرة، منها أزمة عام 1929 و«الإثنين الأسود» في 1987. لكن بيانات مؤشر S&P 500 تُظهر أن أكتوبر أنهى التداول على ارتفاع في أغلبية السنوات التي شملتها دراسة نشرتها E*TRADE. فهل تكفي هذه النتيجة لاتخاذ قرار بالشراء؟
كيف كان أداء المؤشر في أكتوبر؟
| الفترة المكتملة | مرات ارتفاع المؤشر في أكتوبر | النسبة التقريبية |
|---|---|---|
| 1957–1990 | 19 من 34 عامًا | 56% |
| 1991–2025 | 23 من 35 عامًا | 66% |
| 1957–2025 | 42 من 69 عامًا | 61% |
تستند هذه الأرقام إلى أشهر أكتوبر المكتملة حتى عام 2025؛ ولم يُحتسب أكتوبر 2026 لأن الشهر لم ينتهِ عند نشر الدراسة. وتوضح النتائج أن وقوع انهيارات بارزة في أكتوبر لا يعني أن المؤشر ينخفض عادةً خلاله. وفي الوقت نفسه، شهدت 12 سنة من أصل 35 سنة خلال الفترة الأحدث شهرَ أكتوبر لم يُنهِ فيه المؤشر التداول على ارتفاع.
لماذا بقيت سمعة أكتوبر مرتبطة بالمخاطر؟
الفرق بين نتيجة الشهر كاملةً وحركة الأسعار داخله مهم. تشير E*TRADE إلى أن أكتوبر شهد، في بعض الفترات المدروسة، تراجعات وتحركات واسعة أثناء الشهر حتى عندما كانت محصلته النهائية إيجابية. كما تأثر متوسط التراجع داخل الشهر بشدة بما حدث خلال انهيار عام 1987. لذلك لا تكشف نسبة الأشهر الرابحة وحدها مقدار التقلب الذي ربما واجهه المستثمر قبل نهاية الشهر.
وتعرض بيانات iShares مثالًا تاريخيًا على أهمية مدة الاحتفاظ بالاستثمار: ففي نموذج استثمار افتراضي بالسوق الأميركية الواسعة عند الذروة السابقة لانهيار 1987، بلغ العائد التراكمي بعد خمس سنوات 68%. هذه نتيجة محسوبة على فترة تاريخية محددة، وليست ضمانًا بأن شراء الأسهم قبيل أي هبوط سيحقق النتيجة نفسها أو أن التعافي سيحدث خلال خمس سنوات.
ماذا تعني الأرقام لقرار الشراء؟
يرى كاتب المقال أن المستثمر الذي يختار شركات جيدة وينظر إلى فترة طويلة لا يحتاج إلى جعل اسم الشهر العامل الحاسم في قراره. وتدعم بيانات أكتوبر فكرة أن السمعة التاريخية للشهر لا تروي القصة كاملة. لكنها لا تخبر المستثمر ما إذا كانت الأسهم المتاحة اليوم مقوّمة بسعر مناسب، أو كيف ستتحرك السوق خلال الأسابيع المقبلة.
لذلك تساعد الإحصاءات على وضع المخاوف من أكتوبر في سياقها الصحيح، بينما يظل تقييم الشركة، وسعر شرائها، والقدرة على تحمل التقلبات عناصر أكثر اتصالًا بقرار الاستثمار نفسه.






التعليقات (0)
نرحب بآرائكم. يرجى الالتزام بالاحترام عند المشاركة.
لا توجد تعليقات منشورة بعد. كن أول من يشارك رأيه.