تجذب سندات الخزانة الأميركية أموالاً جديدة رغم موجة البيع التي ضغطت على أسعارها خلال الأشهر الماضية. ويرى بعض كبار مديري الأصول أن ارتفاع العوائد إلى مستويات لم تُسجل منذ عقود أتاح فرصة لتثبيت عائد أعلى، حتى مع استمرار احتمال تقلب أسعار السندات في المدى القريب.
ووفق حسابات نشرتها «فايننشال تايمز» استناداً إلى بيانات EPFR، استقبلت صناديق السندات الحكومية الأميركية تدفقات تقارب 14 مليار دولار منذ بداية أكتوبر. وجاء ذلك بعد تدفقات صافية قياسية بلغت 59.3 مليار دولار خلال الربع الثالث من العام. وتُظهر هذه الأرقام حجم الأموال التي دخلت الصناديق، لكنها لا تعني أن جميع مشتري السندات حققوا أرباحاً بالفعل.
أرقام السوق والتدفقات المسجلة
| المؤشر | القيمة | الفترة أو التوضيح |
|---|---|---|
| تدفقات صناديق السندات الحكومية الأميركية | نحو 14 مليار دولار | من بداية أكتوبر حتى نشر التقرير |
| صافي التدفقات إلى الصناديق | 59.3 مليار دولار | الربع الثالث من 2026 |
| عائد سندات الخزانة لأجل عشر سنوات | 5.24% | المستوى المذكور وقت إعداد التقرير |
| ارتفاع عائد السندات لأجل عشر سنوات منذ بداية العام | 1.06 نقطة مئوية | حتى وقت إعداد التقرير |
| أعلى مستوى بلغه العائد في الأسبوع السابق | 5.36% | أعلى مستوى في 24 عاماً، وفق التقرير |
| حجم طرح سندات الخزانة لأجل عشر سنوات | 39 مليار دولار | مزاد الأسبوع السابق |
لماذا يشتري المستثمرون والسوق تحت الضغط؟
تتحرك أسعار السندات وعوائدها في اتجاهين متعاكسين: عندما تهبط الأسعار، ترتفع العوائد المتاحة للمشتري الجديد. ولهذا يمكن أن تجذب السندات مستثمرين جدداً في الوقت نفسه الذي يتكبد فيه حائزون سابقون خسائر على قيمة سنداتهم في السوق.
وقال فينسنت مورتييه، مسؤول الاستثمار في Amundi، إن مستوى العائد الحالي يجذب اهتماماً جديداً، موضحاً أن فرق الشركة تضيف سندات الخزانة تدريجياً إلى المحافظ المقومة بالدولار. وأشار التقرير أيضاً إلى قوة الطلب في مزاد السندات لأجل عشر سنوات الذي طُرحت فيه أوراق بقيمة 39 مليار دولار.
ويأتي هذا الإقبال بعد ارتفاع تكاليف الطاقة وزيادة إصدارات الدين، بما فيها ديون مرتبطة بإنفاق الشركات على الذكاء الاصطناعي. وقد ساهمت هذه العوامل، إلى جانب توقعات قوة النمو الأميركي، في دفع عوائد السندات إلى الصعود خلال الأشهر الماضية.
العائد المرتفع لا يلغي مخاطر السعر
يرى بعض مديري الصناديق أن العوائد الحالية أصبحت أكثر جاذبية مقارنة بأسهم مرتفعة التقييم أو سندات شركات لا تقدم فارق عائد كبيراً. لكنهم لا يجزمون بانتهاء موجة البيع. فإذا ارتفعت عوائد الخزانة مجدداً، ستنخفض أسعار السندات القائمة، وقد يتعرض من يحتاج إلى بيعها قبل موعد الاستحقاق لخسارة.
وهكذا تكشف التدفقات الأخيرة عن تغير في سلوك جزء من المستثمرين، لا عن انعكاس مؤكد لاتجاه سوق السندات. فهم يقبلون على العائد الأعلى اليوم، بينما يظل مسار الأسعار مرتبطاً بالتضخم والاقتراض الحكومي وتطورات الاقتصاد الأميركي خلال الفترة المقبلة.






التعليقات (0)
نرحب بآرائكم. يرجى الالتزام بالاحترام عند المشاركة.
لا توجد تعليقات منشورة بعد. كن أول من يشارك رأيه.