سابك عند 44.56 ريال.. كيف تضغط الحرب على المبيعات والهوامش والتدفقات النقدية؟

سابك عند 44.56 ريال.. كيف تضغط الحرب على المبيعات والهوامش والتدفقات النقدية؟

17 أكتوبر 2026، أغلق سهم سابك جلسة الخميس 15 أكتوبر عند 44.56 ريال، متراجعاً 0.14 ريال بنسبة 0.31%، بتداول 1,695,008 أسهم بلغت قيمتها 75.08 مليون ريال. وتضع اضطرابات المنطقة الشركة أمام اختبار يجمع بين الحفاظ على تسليم المنتجات وحماية هوامش الربح، بعدما أظهرت نتائج الربع الثاني أن ارتفاع أسعار البيع لم يعوض بالكامل انخفاض الكميات المباعة.

إغلاق السهم
44.56 ريال
التغير اليومي
-0.31%
الكمية المتداولة
1,695,008 سهم
قيمة التداول
75.08 مليون ريال

تداولات سابك في جلسة 15 أكتوبر

الشركة الإغلاق (ريال) التغير (ريال) التغير النسبي الكمية (سهم) قيمة التداول (ريال)
سابك (2010) 44.56 -0.14 -0.31% 1,695,008 75,084,380

افتتح السهم عند 44.70 ريال، وتحرك بين 44 و44.78 ريال خلال الجلسة. وبلغت الكمية المتداولة نحو 1.70 مليون سهم، مقابل متوسط لثلاثة أشهر يقارب 1.41 مليون سهم، بزيادة تقارب 20%. ويعكس نشاط التداول تبادل المراكز بين المشترين والبائعين، دون أن يكشف وحده اتجاه تدفقات المؤسسات أو دوافعها.

الشراكات وسلاسل الإمداد في أحدث رسائل الشركة

في بيان نشرته يوم 14 أكتوبر، تناولت سابك مشاركتها في مؤتمر الطاقة العالمي الخامس والعشرين بالرياض، المنعقد خلال الفترة من 11 إلى 15 أكتوبر. وأكد الرئيس التنفيذي وعضو مجلس الإدارة الدكتور فيصل الفقير دور الشراكات في تطوير الأعمال، من البحث والتطوير إلى بناء المصانع وإدارة سلاسل الإمداد.

وتكتسب هذه الرسالة أهمية تشغيلية مع اضطراب طرق التصدير؛ إذ يمكن للتعاون مع الناقلين والموانئ والعملاء أن يخفف تأخر الشحنات. لكن أثره المالي يعتمد على تكلفة المسارات البديلة وانتظام التسليم، وليس على إعلان التعاون وحده.

خسارة فصلية رغم استمرار الربح التشغيلي

أعلنت سابك في 29 يوليو نتائج الربع الثاني، مسجلة إيرادات بلغت 24.81 مليار ريال، بانخفاض نحو 18% على أساس سنوي و5% مقارنة بالربع الأول. وبلغ صافي الخسارة العائد للمساهمين 833 مليون ريال، مقابل ربح قدره 13.2 مليون ريال في الربع الأول. وفي المقابل، استمر تحقيق أرباح على مستوى إجمالي الربح والربح التشغيلي.

البند (مليار ريال، أرقام مدوّرة) الربع الثاني 2026 الربع الأول 2026
الإيرادات 24.81 26.15
إجمالي الربح 4.35 5.13
الربح التشغيلي 0.71 1.45
صافي الربح أو الخسارة العائد للمساهمين -0.83 0.01
الأرباح المعدّلة قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والإطفاء 3.38 4.15

وبلغت الخسارة المعدّلة من العمليات المستمرة نحو 384 مليون ريال، وهي مقياس مختلف عن صافي الخسارة الإجمالي المعلن. كما عُرضت أعمال البتروكيماويات الأوروبية واللدائن الهندسية في أوروبا والأمريكيتين ضمن العمليات غير المستمرة، ما يجعل نطاق النشاط والبنود غير المتكررة مهمين عند مقارنة النتائج.

وبحسب الشركة، عوض ارتفاع متوسط أسعار البيع جزءاً من أثر انخفاض الكميات في ظل تحديات الإمداد والخدمات اللوجستية. وانخفض هامش الأرباح المعدّلة قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والإطفاء إلى نحو 13.6%، من 15.9% في الربع الأول. وهذه الفجوة توضح أن تحسن سعر المنتج لا يضمن تحسن ربحية الشركة إذا تعذر بيع وشحن كميات كافية.

ينبع والبحر الأحمر: مسار بديل يواجه مخاطر أمنية

أعلن التحالف بقيادة السعودية يوم 16 أكتوبر اعتراض صاروخ باليستي أُطلق باتجاه ينبع وصاروخين مجنحين فوق البحر الأحمر، إضافة إلى ثلاث طائرات مسيّرة في المنطقتين الجنوبية والرياض. وتبرز هذه التطورات المخاطر المحيطة بممرات التصدير على الساحل الغربي.

وكانت سابك قد أوضحت عند إعلان نتائج الربع الثاني أن كميات البوليمرات المنقولة من شرق المملكة إلى غربها زادت لأكثر من الضعف، مع الاستفادة من خدمة حاويات البحر الأحمر السريعة للحفاظ على خدمة العملاء. ويمنح تنويع المنافذ الشركة مرونة، لكنه يبقيها معرضة لتغير تكلفة النقل والتأمين وزمن الرحلة إذا استمر التصعيد.

كيف تنتقل آثار الحرب إلى هوامش البتروكيماويات؟

من زاوية تحليلية، تمر المخاطر عبر اللقيم والطاقة والشحن والطلب. فقد ترفع قفزات النفط تكلفة النافثا لدى المصانع المعتمدة عليها، بينما يختلف الأثر لدى الوحدات ذات اللقيم الآخر وفق عقود التوريد ومواقع الإنتاج. وإذا زادت تكلفة المدخلات أسرع من أسعار بيع المنتجات، تضيق الهوامش؛ وإذا تعطلت إمدادات المنافسين فقد ترتفع أسعار بعض المنتجات، بشرط قدرة سابك على الإنتاج والتسليم.

وقد يؤدي طول الرحلات إلى بقاء البضائع فترة أطول في المخزون أو أثناء النقل، وتأخر التحصيل من العملاء. وفي الوقت نفسه، قد يضعف ارتفاع كلفة الطاقة والتمويل الطلب لدى الصناعات المستهلكة للكيماويات، ما يحد من قدرة المنتجين على تمرير الزيادات السعرية. لذلك يجمع التصعيد بين احتمال دعم الأسعار وخطر انخفاض الكميات وارتفاع التكلفة.

التدفق النقدي الحر يزيد حساسية الشركة للتأخير

المؤشر (مليار ريال، أرقام مدوّرة) الربع الثاني 2026 الربع الأول 2026
التدفق النقدي الحر خلال الربع -1.40 -0.27
صافي الدين في نهاية الربع 2.73 2.77

سجل التدفق النقدي الحر عجزاً قدره 1.40 مليار ريال في الربع الثاني، مقابل عجز 270 مليون ريال في الربع الأول، وعزت الشركة ذلك إلى ارتفاع احتياجات رأس المال العامل. ويبلغ صافي الدين 2.73 مليار ريال في نهاية يونيو، مقابل 2.77 مليار ريال بنهاية مارس؛ وهو صافي بعد خصم النقد والاستثمارات قصيرة الأجل، وليس إجمالي القروض.

وبالنسبة للمستثمر، فإن انخفاض السعر لا يكفي وحده للحكم على جاذبية السهم. فتقييم التعافي يتطلب تحسن الكميات المسلّمة والهامش والتحصيل معاً. وقد يؤدي احتدام الحرب إلى رفع العائد الذي يطلبه المستثمر مقابل المخاطرة، بينما يمكن لانحسارها أن يخفف ضغط التكاليف والتقييمات. وتبقى هذه مسارات محتملة تتوقف على تطور الصراع وأداء الأعمال.

لقاء نتائج الربع الثالث في 26 أكتوبر

حددت سابك لقاءها الهاتفي لمناقشة نتائج الربع الثالث من 2026 يوم الاثنين 26 أكتوبر، الساعة الثالثة والنصف مساءً بتوقيت السعودية.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *