النفط يتراجع قليلاً وسط تحسن صادرات الشرق الأوسط واستمرار المخاوف على إمدادات الخليج

النفط يتراجع قليلاً وسط تحسن صادرات الشرق الأوسط واستمرار المخاوف على إمدادات الخليج

تراجعت أسعار النفط بشكل طفيف في التعاملات المبكرة الثلاثاء 6 أكتوبر 2026، إذ وازن المتعاملون بين تحسن صادرات الخام من الشرق الأوسط وخطة مجموعة السبع للإفراج عن احتياطيات طارئة، وبين المخاطر التي تفرضها التوترات المتصاعدة على إمدادات الخليج.

وبحلول الساعة 00:03 بتوقيت غرينتش، انخفضت العقود الآجلة لخام برنت 4 سنتات إلى 100.28 دولار للبرميل، بينما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 11 سنتاً، أو نحو 0.1%، إلى 89.33 دولار للبرميل. وهذه الأسعار تخص وقت الرصد المذكور، ولا تمثل أسعار الإغلاق أو مستويات التداول اللاحقة.

وتعرضت الأسعار لبعض الضغط بعدما أظهرت بيانات شحن أن صادرات الخام من الشرق الأوسط تجاوزت مستويات ما قبل الحرب في أربعة أيام خلال الأسبوع الأخير من سبتمبر. وتشير هذه البيانات إلى استمرار تدفق كميات كبيرة من النفط من المنطقة، رغم الهجمات التي طالت سفناً تمر عبر مضيق هرمز والمخاوف من تعطل حركة النقل البحري.

وقال تيم ووترر، كبير المحللين لدى «كيه سي إم تريد»، إن تحسن أرقام الصادرات السعودية وقرار مجموعة السبع بشأن الاحتياطيات ساعدا في الحد من ارتفاع الأسعار، في وقت ظل فيه خام برنت قريباً من مستوى 100 دولار للبرميل. وأضاف أن السوق ما زالت تقيّم مدى تراجع القلق بشأن الإمدادات بعد انخفاض الأسعار في الجلسة السابقة.

وكان قادة مجموعة السبع قد اتفقوا في 2 أكتوبر على تنفيذ طرح منسق لما يصل إلى 100 مليون برميل من النفط والمنتجات النفطية عبر وكالة الطاقة الدولية على مدى أربعة أشهر، مع تسريع طرح كميات كبيرة من الديزل خلال الأيام العشرين الأولى. كما تعهدوا بالامتناع عن فرض قيود على صادرات الطاقة فيما بينهم، سعياً إلى تخفيف الضغوط على السوق.

ورغم تحسن صادرات الخام، أشارت وكالة الطاقة الدولية إلى أن تدفقات المنتجات المكررة، ولا سيما الديزل، لا تزال تواجه قيوداً شديدة. ويعني ذلك أن تحسن توافر النفط الخام لا يزيل بالضرورة الضغوط عن جميع أنواع الوقود بالوتيرة نفسها.

في المقابل، أبقت التطورات الأمنية علاوة المخاطر حاضرة في السوق. وقال الحوثيون الاثنين إنهم نفذوا هجمات استهدفت مواقع في السعودية، بينها مطار الملك خالد الدولي بالرياض ومصفاة تابعة لأرامكو في رابغ ومطار أبها. ولم يصدر تأكيد سعودي فوري لهذه الادعاءات وقت نشر التقرير.

ويرى ووترر أن الأسعار قد تجد دعماً ما لم يحدث تقدم دبلوماسي واضح أو تحسن أكبر في كفاءة تصدير النفط. وبذلك تظل حركة السوق مرتبطة بمسارين متقابلين: كميات النفط التي تصل فعلياً إلى المشترين، واحتمال تعطل تلك التدفقات إذا تصاعدت التوترات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *