تقييمات الأسهم الأميركية تقترب من مستويات فقاعة الإنترنت.. هل يعني ذلك هبوطاً وشيكاً؟

تقييمات الأسهم الأميركية تقترب من مستويات فقاعة الإنترنت.. هل يعني ذلك هبوطاً وشيكاً؟

 

عادت تقييمات سوق الأسهم الأميركية إلى مستويات نادرة تاريخياً، بعدما ظل مكرر الربحية المعدل دورياً، المعروف باسم CAPE، فوق مستوى 40 خلال الأشهر الأخيرة. وأعاد ذلك المقارنة مع أواخر التسعينيات، حين بلغت تقييمات الأسهم مستويات مرتفعة قبل انفجار فقاعة شركات الإنترنت. غير أن تشابه مؤشر التقييم لا يعني بالضرورة تكرار مسار السوق أو توقيت هبوطه.

يقيس CAPE سعر مؤشر S&P 500 مقارنة بمتوسط أرباح الشركات خلال عشر سنوات بعد تعديلها وفق التضخم. ويساعد استخدام فترة طويلة في تخفيف أثر سنة استثنائية من الأرباح أو الخسائر. وكلما ارتفع المؤشر، زاد الثمن الذي يدفعه المستثمرون مقابل الأرباح التاريخية للشركات.

أبرز أرقام التقييم

المؤشر القراءة ما تعنيه
مكرر CAPE في الفترة الحالية أعلى من 40 مرة مستوى مرتفع مقارنة بمعظم القراءات التاريخية
ذروة CAPE في فقاعة الإنترنت نحو 44.2 مرة في ديسمبر 1999 أعلى مستوى تاريخي أورده التحليل
القيمة السوقية للأسهم مقارنة بالناتج الأميركي نحو 244% وفق طريقة الحساب الواردة في التحليل قد تختلف القراءة بين الجهات بحسب تعريف القيمة السوقية والناتج المستخدم

تُظهر هذه الأرقام أن الأسهم الأميركية مرتفعة السعر قياساً إلى أرباحها التاريخية وحجم الاقتصاد. لكنها لا تحدد متى قد يتراجع السوق، ولا مقدار أي تراجع محتمل. فقد تبقى التقييمات مرتفعة فترة طويلة إذا واصلت الشركات زيادة أرباحها أو استمر المستثمرون في توقع نمو قوي.

لماذا تختلف الظروف الحالية عن نهاية التسعينيات؟

يرتبط جزء مهم من صعود السوق اليوم بشركات كبيرة تحقق أرباحاً فعلية، من بينها Nvidia وAlphabet، بينما اعتمدت موجة المضاربة في نهاية التسعينيات أيضاً على شركات لم تكن قد أثبتت قدرتها على تحقيق أرباح مستدامة. وقد يجعل نمو الأرباح المستقبلي التقييمات الحالية أقل ارتفاعاً بمرور الوقت، لكن تحقق ذلك يعتمد على نتائج الشركات الفعلية، خصوصاً العائد من الإنفاق الكبير على الذكاء الاصطناعي.

وتوجد حدود لمؤشر القيمة السوقية إلى الناتج المحلي أيضاً. فالشركات الأميركية الكبرى تحقق جزءاً من إيراداتها خارج الولايات المتحدة، في حين يقيس الناتج المحلي النشاط الاقتصادي داخل البلاد. لذلك قد تعطي المقارنة انطباعاً مبالغاً فيه إذا استُخدمت وحدها للحكم على أسعار الأسهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *