قالت سوزان كولينز، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في بوسطن، إنها تتوقع أن يكون رفع أسعار الفائدة «قليلاً» قبل نهاية العام مناسباً لإعادة التضخم إلى هدف البنك المركزي بصورة مستدامة. وأكدت أن الحاجة إلى أي خطوة جديدة وتوقيتها سيعتمدان على البيانات الاقتصادية المقبلة وتوازن المخاطر، ما يعني أن حديثها يعبر عن موقفها الحالي ولا يمثل قراراً جديداً للجنة السوق المفتوحة.
جاءت تصريحات كولينز في خطاب ألقته يوم 13 أكتوبر 2026، بعدما رفعت اللجنة في اجتماع سبتمبر النطاق المستهدف للفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى 3.75%–4.00%. وقد أُقر ذلك القرار بإجماع الأعضاء المصوتين. وترى كولينز أن مخاطر استمرار التضخم المرتفع تستدعي اهتماماً خاصاً، في وقت تصف فيه النشاط الاقتصادي وسوق العمل بأنهما أظهرا قدراً من الصمود.
الأرقام المعلنة
| المؤشر | القيمة الفعلية | الفترة أو القرار |
|---|---|---|
| النطاق المستهدف للفائدة الفيدرالية | 3.75%–4.00% | قرار 16 سبتمبر 2026 |
| الزيادة في اجتماع سبتمبر | 25 نقطة أساس | 16 سبتمبر 2026 |
| نتيجة التصويت على قرار سبتمبر | 12 مقابل 0 | اجتماع لجنة السوق المفتوحة |
| تضخم نفقات الاستهلاك الشخصي العام | 3.4% | الاثنا عشر شهراً المنتهية في أغسطس 2026 |
| تضخم نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي | 3.0% | الاثنا عشر شهراً المنتهية في أغسطس 2026 |
| التضخم الأساسي لثلاثة أشهر بمعدل سنوي | نحو 2.0% | حتى أغسطس 2026 |
وتكشف بيانات التضخم عن صورة تحتاج إلى قراءة متأنية. فقد بلغ التضخم الأساسي المحسوب على أساس الأشهر الثلاثة الأخيرة نحو 2% بمعدل سنوي، وهي إشارة إلى تباطؤ ارتفاع الأسعار في المدى القصير. لكن المعدل الأساسي على مدى اثني عشر شهراً ظل عند 3%، بينما وصل المعدل العام إلى 3.4%. لذلك لا تكفي قراءة الأشهر الثلاثة وحدها للقول إن التضخم عاد بصورة مستدامة إلى هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%.
ما الذي يقلق كولينز؟
لفتت كولينز إلى ارتفاع أسعار المنتجات النفطية المكررة، ومنها وقود الطائرات والديزل وزيت التدفئة. ووفق تقييمها، قد تنتقل آثار هذه الزيادة إلى تكاليف النقل والإقامة والخدمات التي تعتمد على الطاقة. كما أشارت إلى ضغوط محتملة على أسعار المواد والخدمات المرتبطة ببناء مراكز البيانات.
والسؤال الذي تراقبه كولينز هو ما إذا كانت زيادات الأسعار ستبقى محصورة في الطاقة والأنشطة المرتبطة بتوسع البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، أم ستنتشر إلى فئات أخرى. فالانتشار الأوسع سيجعل إعادة التضخم إلى الهدف أكثر صعوبة، بينما قد يتيح انحسار هذه الضغوط مجالاً لإعادة تقييم الحاجة إلى مزيد من التشديد النقدي.
في المقابل، وصفت كولينز سوق العمل الأميركية بأنها متوازنة على نطاق واسع، ورأت أن الاقتصاد حافظ على قوته رغم صدمات الطاقة والرسوم الجمركية. وهي تعتقد أن تحسن الإنتاجية قد يساعد الاقتصاد على النمو من دون أن يتجاوز الطلب قدرة العرض بالضرورة. لكن هذا التقييم، شأنه شأن موقفها من الفائدة، يظل قابلاً للتغير مع صدور بيانات جديدة.
وعليه، فإن الرسالة الأساسية من خطابها هي إبقاء احتمال رفع الفائدة مطروحاً قبل نهاية 2026، من دون تحديد موعد أو حجم لزيادة مقبلة. وسيظل أي تعديل فعلي للفائدة رهناً بقرار جماعي تعلنه لجنة السوق المفتوحة بعد مراجعة البيانات الاقتصادية.






التعليقات (0)
نرحب بآرائكم. يرجى الالتزام بالاحترام عند المشاركة.
لا توجد تعليقات منشورة بعد. كن أول من يشارك رأيه.