غورغييفا تحذر من تداعيات عالمية محتملة للهجمات على السعودية

غورغييفا تحذر من تداعيات عالمية محتملة للهجمات على السعودية

 

حذرت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا، الأربعاء 14 أكتوبر 2026، من أن الهجمات الأخيرة على السعودية قد تتجاوز آثارها حدود المملكة والمنطقة، في وقت يواجه فيه الاقتصاد العالمي ارتفاع تكاليف الطاقة وتداعيات الصراع في الشرق الأوسط.

وقالت غورغييفا خلال مؤتمر صحفي على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في بانكوك إن الاقتصاد السعودي يؤدي دوراً مهماً على المستويين الإقليمي والعالمي. وجاء تحذيرها بشأن أثر محتمل للهجمات، لا إعلاناً عن حجم خسائر اقتصادية عالمية تحققت بالفعل بسببها.

كيف يمكن أن ينتقل الأثر إلى العالم؟

ترتبط المخاوف بأهمية السعودية في أسواق الطاقة الدولية. فأي اضطراب طويل في منشآت الإنتاج أو التكرير أو مسارات التصدير قد يزيد الضغط على إمدادات النفط والوقود، ثم ينعكس على تكاليف النقل والإنتاج وأسعار السلع في الدول المستوردة للطاقة. ويتوقف حجم هذا الأثر على طبيعة الضرر ومدة التعطل وقدرة الأسواق على تعويض الإمدادات.

وكان صندوق النقد الدولي قد أشار في تقييمه لأوضاع المنطقة إلى أن تحويل بعض إمدادات الطاقة إلى مسارات بديلة ساعد على تخفيف صدمة الحرب، لكنه أكد أن اضطراب الملاحة وتضرر منشآت الطاقة أثّرا في الصادرات والنشاط الاقتصادي. لذلك يأتي تحذير غورغييفا في سياق قلق قائم من تكرار الصدمات واستنزاف قدرة الاقتصادات على تحملها.

ضغوط أخرى على الاقتصاد العالمي

لم يقتصر حديث مديرة الصندوق على السعودية. فقد نبهت أيضاً إلى ارتفاع الديون وتكاليف خدمتها، وتراجع هوامش الأمان المالية لدى عدد من الحكومات. وأوضحت أن الاقتصادات الأقل دخلاً، ولا سيما المستوردة للطاقة، تواجه صعوبة أكبر في التعامل مع ارتفاع الأسعار واضطراب الإمدادات.

ويظل التحذير بشأن الهجمات على السعودية تقديراً للمخاطر المحتملة. ولم تقدم التصريحات رقماً محدداً لخسائر الاقتصاد العالمي الناتجة عن هذه الهجمات، لذا لا يمكن تحويلها إلى تقدير مالي مؤكد أو الجزم بتأثيرها النهائي على أسعار الطاقة والنمو.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *