
17 أكتوبر 2026، رأى الخبير العسكري السعودي اللواء محمد الحربي أن العمليات في اليمن انتقلت إلى مرحلة جديدة من الضغط على قدرات الحوثيين، رابطاً احتمال خسارتهم السيطرة على صنعاء بالوصول إلى مرتفعات البيضاء التي وصفها بأنها مطلة على العاصمة. وجاء تقييمه بالتزامن مع استمرار المواجهات في تعز ومأرب، وإعلان محور تعز حصيلة جديدة لخسائر الجماعة خلال قتال يوم الجمعة.
الحربي يتحدث عن مرحلة جديدة من العمليات
وقال الحربي، في مقابلة نُشرت يوم 16 أكتوبر، إن التحالف ينفذ ضربات مركزة ومتزامنة تستهدف القدرات العسكرية للحوثيين ومصادر الطاقة المرتبطة بها، إضافة إلى مواقع جبلية وكهوف تستخدم لتخزين الأسلحة. واعتبر أن إضعاف هذه القدرات وقطع الإمداد عن المجموعات المتبقية يمثلان محوراً للعمليات الجارية.
وربط الحربي تقديره بشأن صنعاء بأهمية المرتفعات، وقال إن الحملة لن تتوقف، وفق رؤيته، قبل الوصول إلى قلب العاصمة. ويطرح حديثه سيناريو لمآلات المواجهة، مع تركيزه على أثر الجغرافيا المعقدة في تعز ومأرب وصعوبة القتال في المناطق الجبلية.
محور تعز يعلن مقتل 168 حوثياً وإصابة 210
وعلى الأرض، أعلن محور تعز العسكري التابع للقوات الحكومية مقتل 168 من عناصر الحوثيين وإصابة 210 آخرين، بإجمالي 378 قتيلاً وجريحاً، خلال مواجهات وغارات يوم الجمعة. وبحسب بلاغ المحور، توزعت العمليات على المسراخ والشقب والجبهة الغربية، بمشاركة القوات المسلحة والمقاومة الشعبية.
وأعلنت القوات الحكومية التصدي لهجوم حوثي في الشقب جنوب شرقي تعز، فيما استمرت المواجهات على الجبهات الغربية بالتزامن مع غارات على مواقع وتجمعات للجماعة. وفي مأرب، تحدثت تقارير ميدانية عن تقدم للقوات الحكومية في الجبهة الشرقية.
رواية حوثية عن غارة في رازح
وفي محافظة صعدة، قالت وسائل إعلام تابعة للحوثيين إن غارة استهدفت منطقة بني معين بمديرية رازح الحدودية شمالي اليمن.
اتهامات بالدعم الإيراني وسط نفي طهران
وفي سياق التصعيد الإقليمي، نقلت تقارير صحفية عن مصادر غير مسماة، وُصفت بأنها مطلعة على معلومات استخباراتية سعودية، أن دعماً إيرانياً شمل التدريب والمعلومات الاستخباراتية والمساعدة في توجيه هجمات الصواريخ والمسيّرات. ووصفت المصادر الهجمات الحوثية الأخيرة على السعودية بأنها الأقوى والأكثر تطوراً حتى الآن.
وكانت إيران قد نفت يوم الجمعة أي دور لها في العمليات الحوثية ضد السعودية.
قراءة تحليلية: التقدير العسكري لا يحسم النتيجة السياسية
تسلط قراءة الحربي الضوء على أثر التضاريس والإمداد في مسار القتال، لكن إضعاف القدرات العسكرية لا يحدد وحده توقيت تغير السيطرة على مدينة بحجم صنعاء أو شكل السلطة فيها لاحقاً. فاستمرار الأمن يتصل أيضاً بقدرة المؤسسات على حماية السكان وتقديم الخدمات، وبوجود تسوية تعالج أسباب النزاع وتمنع تجدد العنف.
كما أن أعداد الخسائر التي تعلنها أطراف القتال لا تكفي منفردة لإثبات انهيار خصم أو قرب نهاية الحرب. ويظل تعريض المدنيين للهجمات أو حرمانهم من الاحتياجات الأساسية سلوكاً مداناً، أياً كان مرتكبه؛ فلا تتحول الأهداف العسكرية المعلنة إلى مبرر لإلحاق الأذى بالسكان أو تعطيل حياتهم.
وفي حديثه عن صنعاء، أشار الحربي تحديداً إلى وجود النساء والأطفال وكبار السن ضمن الاعتبارات الإنسانية والأخلاقية للعمليات، وشدد على ضرورة حماية المدنيين وفق القوانين الدولية.




التعليقات (0)
نرحب بآرائكم. يرجى الالتزام بالاحترام عند المشاركة.
لا توجد تعليقات منشورة بعد. كن أول من يشارك رأيه.