غارات قرب مطار تعز القديم.. والجيش يعلن إحباط هجمات الحوثيين

غارات قرب مطار تعز القديم.. والجيش يعلن إحباط هجمات الحوثيين

18 أكتوبر 2026، أفادت تقارير ميدانية بأن الطيران الحربي اليمني شن غارات على مواقع للحوثيين في محيط مطار تعز القديم، وسط مواجهات في المدينة وتحذيرات من تفاقم آثار الحصار على سكانها. وجاءت التطورات بعد إعلان القوات المسلحة اليمنية إحباط هجمات في تعز، فيما استأنف مطار عدن رحلاته السبت عقب تعليق مؤقت إثر هجوم نُسب إلى الحوثيين.

مواجهات قرب المطار والهنجر وجبل هان

وتناولت التحديثات الميدانية ليل السبت وفجر الأحد ضربات جوية في محيط المطار القديم، مع تقارير عن عدم تمكن الحوثيين من إحراز تقدم قرب نقطة الهنجر وجبل هان. ولم تتضمن تلك التحديثات حصيلة محددة لنتائج الغارات أو خسائر المواجهات في هذه المواقع.

وكانت القوات المسلحة اليمنية قد أعلنت السبت إفشال هجمات حوثية متواصلة في تعز، بالتزامن مع ضربات على مواقع الجماعة وتعزيزاتها. كما قالت إنها وسعت نطاق سيطرتها في الجبهة الشرقية وأحكمت السيطرة على مواقع جديدة، من دون تحديدها في البيان المتداول.

حصيلة عسكرية معلنة خلال 24 ساعة

وقال المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية، العقيد ماجد النزيلي، في بيان السبت 17 أكتوبر، إن القوات نفذت 1417 عملية استهداف خلال الساعات الأربع والعشرين السابقة، ضمن عملية «فجر اليمن»، باستخدام الطيران الحربي والمسيّر والمدفعية والراجمات.

وبحسب البيان، أسفرت العمليات عن مقتل وإصابة نحو 800 عنصر حوثي، وتدمير وإعطاب أكثر من 190 آلية مدرعة ومركبة قتالية ووسيلة نقل وإمداد. وهذه حصيلة أعلنها الجيش لعملياته على جبهات متعددة، وليست حصيلة خاصة بغارات محيط مطار تعز القديم.

وفي لحج، أفادت التحديثات الميدانية مساء السبت بأن ألوية العمالقة الجنوبية وجهت ضربات إلى تجمعات حوثية في جبهة المضاربة، من دون أرقام محددة للخسائر في تلك التحديثات.

تحذيرات من التجويع وقصف حي المسبح

واتهم وكيل محافظة تعز، عبدالقوي المخلافي، الحوثيين بفرض تجويع متعمد على المدينة عبر استمرار الحصار، وقال إن المقاومة المحلية تساند أفراد القوات المسلحة اليمنية. وتزامنت تصريحاته مع تقارير ميدانية عن قصف نسبته إلى الحوثيين طال حي المسبح وسط تعز مساء السبت.

وتضع هذه الأنباء سلامة السكان ووصول الاحتياجات الأساسية في صلب الأزمة. فقصف الأحياء السكنية وتعريض الغذاء والخدمات للتعطل يستحقان الإدانة، ولا يجوز تحويل احتياجات المدنيين إلى وسيلة ضغط. كما أن استمرار القتال قرب المناطق المأهولة قد يصعّب انتقال السكان ووصول الإمدادات، حتى عندما لا تتوافر حصيلة فورية للضحايا أو الأضرار.

الحكومة اليمنية تعترض على الوساطة الإيرانية

وسياسياً، رفضت الحكومة اليمنية السبت تقديم إيران نفسها وسيطاً في الأزمة. واتهمت وزيرة الخارجية، أفراح الزوبة، طهران بإطالة الصراع عبر تسليح الحوثيين وتمويلهم وتدريبهم، معتبرة أن هذا الدعم يجعلها طرفاً في الحرب. وطالبت بوقف التدخل واحترام السيادة اليمنية، وجددت تضامن بلادها مع السعودية وتأييد حقها في حماية أمنها وسكانها.

ويعكس هذا الموقف أزمة ثقة في دور الوسيط المقترح. فمن وجهة نظر الحكومة اليمنية، لا يمكن فصل جدية أي مبادرة سياسية عن موقف صاحبها من دعم الأطراف المسلحة. أما إنسانياً، فإن قيمة أي مسار للتهدئة ترتبط بقدرته على حماية السكان وتيسير وصول الإمدادات وتقليل تعرض المرافق المدنية للهجمات.

استئناف رحلات عدن ومشاهد لاعتراضات التحالف

وعلى صعيد الطيران المدني، أفادت تقارير يوم السبت 17 أكتوبر باستئناف الرحلات في مطار عدن بعد تعليق مؤقت على خلفية الهجوم. ولا يعني استئناف التشغيل انتهاء المخاطر الأمنية؛ إذ إن انتظام الرحلات يظل مهماً للمسافرين ولحركة الوصول والمغادرة التي تعطلت خلال فترة التوقف.

ونشر التحالف مساء السبت مشاهد قال إنها توثق اعتراض صواريخ ومسيّرات، وأخرى لتدمير منصتين حوثيتين في صعدة بعد رصد استخدامهما في إطلاق صواريخ باليستية باتجاه السعودية.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *