موجة بيع أسهم الذكاء الاصطناعي تضغط على الأسواق الناشئة وعملاتها

موجة بيع أسهم الذكاء الاصطناعي تضغط على الأسواق الناشئة وعملاتها

 

تراجعت أسهم الأسواق الناشئة يوم الثلاثاء 13 أكتوبر 2026، مع امتداد موجة البيع في الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي إلى أسواق آسيا. وانخفض مؤشر MSCI للأسواق الناشئة بنسبة 2.2%، مسجلاً أسوأ أداء يومي له منذ يوليو، بينما تراجع مؤشر عملات الأسواق الناشئة بنسبة 0.3%.

تركز الضغط في الأسهم الآسيوية، التي تشكل جزءاً كبيراً من مؤشر الأسواق الناشئة. وفي كوريا الجنوبية، واصل مؤشر Kospi خسائره ليسجل أطول سلسلة تراجع له منذ 21 شهراً. وكانت شركة الرقائق SK Hynix من أبرز الأسهم التي قادت الهبوط، كما انخفض سهم Samsung Electronics.

حركة الأسواق بالأرقام

المؤشر أو العملة التغير المسجل الفترة
مؤشر MSCI لأسهم الأسواق الناشئة انخفاض 2.2% الثلاثاء 13 أكتوبر
مؤشر عملات الأسواق الناشئة انخفاض 0.3% الثلاثاء 13 أكتوبر
البيزو التشيلي انخفاض نحو 0.5% الثلاثاء 13 أكتوبر
الريال البرازيلي انخفاض 0.8% الثلاثاء 13 أكتوبر
الروبية الهندية ارتفاع 1.5% منذ بداية الأسبوع حتى الثلاثاء

وتزامن تراجع أسهم شركات الرقائق مع إعلان شركة الذاكرة الصينية CXMT، بحسب ما ذكرته الشركة، تحقيق تقدم تقني في مجال تسعى إليه شركات منافسة. كما أعاد الهبوط طرح سؤال يواجه المستثمرين في قطاع الذكاء الاصطناعي: أي الشركات ستجني عوائد الإنفاق الكبير على التقنية، وهل تبرر تلك العوائد تقييمات أسهمها الحالية؟

كيف انتقل الضغط إلى العملات؟

لم تقتصر الخسائر على الأسهم. فقد تعرض الوون الكوري والدولار التايواني للضغط، وساهما في انخفاض مؤشر عملات الأسواق الناشئة. ويرتبط ذلك بحساسية أسواق كوريا الجنوبية وتايوان لأداء شركات أشباه الموصلات وسلاسل توريد التكنولوجيا. وعندما يقلص المستثمرون تعرضهم لأسهم هذه القطاعات، قد يتزامن بيع الأسهم مع زيادة الطلب على عملات أخرى، فتضعف العملات المحلية. ويظل هذا تفسيراً لحركة السوق، لا دليلاً على أن الأسهم وحدها سببت تغير أسعار الصرف.

وفي أميركا اللاتينية، انخفض البيزو التشيلي بنحو 0.5% والريال البرازيلي بنسبة 0.8% مع استئناف التداول في معظم أسواق المنطقة بعد عطلات يوم الاثنين. وتُظهر هذه التحركات أن الحذر لم يقتصر على الأسواق الآسيوية الأكثر ارتباطاً بصناعة الرقائق.

في المقابل، خالفت الروبية الهندية الاتجاه العام، ووسعت مكاسبها منذ بداية الأسبوع إلى 1.5%. وجاء ذلك بعدما وسع البنك المركزي الهندي قيوداً على أنواع معينة من معاملات المشتقات في إطار جهوده لدعم العملة. ومن المهم التمييز بين مكسب الروبية المسجل منذ بداية الأسبوع والتغيرات اليومية لبقية العملات الواردة في الجدول.

وتبرز جلسة الثلاثاء مدى تأثير أسهم التكنولوجيا الكبرى في أداء الأسواق الناشئة ككل. لكن تراجع يوم واحد لا يحدد وحده مسار القطاع أو العملات خلال الفترة المقبلة؛ فذلك سيتوقف على استمرار موجة البيع أو انحسارها، وعلى التطورات الخاصة بكل سوق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *