لماذا استبدل مايكل بيري أسهم فاني ماي وفريدي ماك العادية بأسهم ممتازة؟

لماذا استبدل مايكل بيري أسهم فاني ماي وفريدي ماك العادية بأسهم ممتازة؟

غيّر المستثمر الأميركي مايكل بيري طريقة استثماره في شركتي التمويل العقاري فاني ماي وفريدي ماك. وقال إنه باع حصصه من الأسهم العادية للشركتين، اللتين يُتداول سهمهما بالرمزين FNMA وFMCC، واشترى بدلاً منها عدة فئات من الأسهم الممتازة منخفضة الأولوية. وأوضح أن البيع أتاح له أيضاً تسجيل خسارة على استثماره السابق لأغراض ضريبية.

لا تعني هذه الخطوة أن بيري تخلى عن اهتمامه بالشركتين. فهي تعكس تغيراً في تقديره للمخاطر التي قد يتحملها كل نوع من الأسهم إذا أعادت الحكومة الأميركية ترتيب ملكيتهما وهيكلهما الرأسمالي.

مخاوف من تخفيف حصة المساهمين الحاليين

تتمحور حجة بيري حول الأسهم الممتازة ذات الأولوية العليا التي تملكها وزارة الخزانة الأميركية مقابل الدعم الذي قدمته للشركتين. ويقدّر بيري قيمة حق الخزانة في التصفية بنحو 388 مليار دولار. ويرى أن تحويل هذا الحق إلى أسهم عادية، إذا تقرر مستقبلاً، قد يؤدي إلى إصدار كمية كبيرة من الأسهم الجديدة، ما يقلص الحصة النسبية للمساهمين العاديين الحاليين.

وفي تصور بيري لهذا السيناريو، قد يصل التخفيف إلى 90% على الأقل. وهذه نسبة تقديرية مرتبطة بافتراض التحويل؛ وليست خسارة تحققت بالفعل أو قراراً حكومياً أُعلن تنفيذه. كما أن النتيجة الفعلية لأي إعادة هيكلة ستعتمد على شروطها النهائية.

لماذا اتجه إلى الأسهم الممتازة؟

تمنح الأسهم الممتازة منخفضة الأولوية أصحابها مرتبة تسبق حملة الأسهم العادية في ترتيب المطالبات، لكنها تأتي بعد الأسهم الممتازة ذات الأولوية العليا المملوكة للخزانة. لذلك يرى بيري أنها قد تحتفظ بقيمة أفضل من الأسهم العادية إذا حدث تحويل يسبب تخفيفاً كبيراً لملكية المساهمين الحاليين.

واستند بيري أيضاً إلى الفارق بين أسعار تداول بعض هذه الأسهم وقيمتها الاسمية عند عرض فرص العائد المحتملة. لكن انخفاض سعرها عن القيمة الاسمية لا يضمن عودتها إليها. وأشار إلى أن توزيعاتها غير تراكمية؛ أي إن التوزيعات التي لا تُدفع خلال فترة معينة لا تتحول تلقائياً إلى مبالغ مستحقة عن تلك الفترة. كما يبقى توقيت استئناف التوزيعات وشروط أي تحويل محتمل غير محسومين.

قرار حكومي لم تتضح ملامحه بعد

تعمل فاني ماي وفريدي ماك تحت الوصاية الحكومية منذ عام 2008. ومنذ ذلك الحين، ظلت كيفية إنهاء الوصاية والتعامل مع حقوق الخزانة من أهم الأسئلة التي تواجه المستثمرين في الشركتين. وقد تختلف آثار أي خطة مستقبلية اختلافاً كبيراً بحسب ما إذا كانت ستُبقي حق الخزانة الحالي، أو تخفضه، أو تحوله إلى أسهم عادية، وبحسب معاملة الأسهم الممتازة الأخرى.

لهذا فإن انتقال بيري من الأسهم العادية إلى الأسهم الممتازة ليس حكماً بأن الأخيرة خالية من المخاطر. إنه رهان على أن موقعها في هيكل رأس المال قد يمنحها حماية نسبية في بعض سيناريوهات إعادة الهيكلة. وسيظل تقييم هذا الرهان معلقاً على القرارات الرسمية وشروطها، لا على توقعات المستثمرين وحدها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *