استعاد الذهب جزءًا من خسائره خلال تداولات الخميس 8 أكتوبر 2026، مستفيدًا من تراجع الدولار وانحسار عوائد سندات الخزانة الأميركية خلال جزء من الجلسة. وجاء التحسن بعدما لامس المعدن الأصفر يوم الأربعاء أدنى مستوى له منذ نحو شهرين، في ظل ضغط ارتفاع العوائد وقوة العملة الأميركية.
وأشار تحليل نشرته FXEmpire إلى أن الذهب عاد فوق مستوى 4,100 دولارات للأوقية. لكن التحسن لم يشمل جميع المعادن النفيسة؛ إذ تراجعت الفضة بوضوح، بينما سجل البلاتين ارتفاعًا محدودًا. ويعكس هذا التباين اختلاف العوامل المؤثرة في كل معدن، إلى جانب أثر الدولار والفائدة المشترك بينها.
أسعار المعادن النفيسة المسجلة مساء 8 أكتوبر
| الأداة | السعر المسجل | التغير |
|---|---|---|
| الذهب الفوري | 4,126.78 دولارًا للأوقية | ارتفاع 0.4% |
| عقود الذهب الآجلة لتسليم ديسمبر | 4,157 دولارًا للأوقية عند التسوية | ارتفاع 0.4% |
| الفضة الفورية | 58.98 دولارًا للأوقية | انخفاض 1.9% |
| البلاتين الفوري | 1,637.41 دولارًا للأوقية | ارتفاع 0.1% |
الأسعار الفورية رُصدت خلال تداولات المساء، بينما يمثل سعر عقد الذهب الآجل سعر تسويته. وهي أسعار مسجلة، وليست توقعات.
العوائد والدولار يفسران جانبًا من حركة الذهب

عادةً ما تؤثر عوائد السندات في جاذبية الذهب، لأنه أصل لا يدفع فائدة. وعندما ترتفع العوائد، تصبح السندات أكثر منافسة له؛ وعندما تتراجع، ينخفض جزء من تكلفة الاحتفاظ بالذهب بدلًا منها. كما أن تراجع الدولار قد يجعل الأوقية المقومة به أقل تكلفة للمشترين بعملات أخرى.
ساعد هذان العاملان الذهب على التعافي الخميس، لكن عوائد الخزانة ظلت عند مستويات مرتفعة نسبيًا خلال الجلسة. لذلك فإن ارتفاع السعر المسجل في ذلك اليوم يصف حركة تعافٍ بعد هبوط سابق، ولا يكفي وحده لإثبات تغير الاتجاه على مدى أطول.
لماذا لم ترتفع الفضة مع الذهب؟

أظهر تراجع الفضة مقابل صعود الذهب أن المستثمرين لم يتعاملوا مع المعدنين بالطريقة نفسها. ولفت تحليل FXEmpire إلى ارتفاع نسبة سعر الذهب إلى الفضة، وهي نسبة تعني أن شراء أوقية من الذهب أصبح يتطلب عددًا أكبر من أوقيات الفضة. وقد يحدث ذلك عندما يكون الذهب أقوى أداءً، أو عندما تتراجع الفضة بوتيرة أشد.
أما البلاتين، فأنهى الرصد بزيادة طفيفة، رغم بقائه تحت ضغط المخاوف المتعلقة بالاقتصاد والطلب الصناعي. ولهذا لا تكفي حركة الذهب وحدها لاستنتاج اتجاه الفضة أو البلاتين؛ فلكل منهما سوق واستخدامات مختلفة تؤثر في السعر.
مسار الفائدة يبقى موضع متابعة
تابع المتعاملون أيضًا إشارات الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بشأن أسعار الفائدة. وأظهرت محاضر اجتماعه تباينًا بين المسؤولين حول أسباب الحاجة إلى مزيد من التشديد النقدي، فيما قال عضو مجلس المحافظين كريستوفر والر إن زيادات إضافية قد تكون ضرورية، مع بقاء مرونة في توقيتها. وقد تؤثر أي تغيرات في توقعات الفائدة في الدولار والعوائد، ومن ثم في أسعار المعادن النفيسة.
وتبقى مستويات الدعم والمقاومة الواردة في التحليلات الفنية سيناريوهات يراقبها المتداولون، وليست أسعارًا تحققت أو نتائج مضمونة. أما الصورة التي سجلتها جلسة 8 أكتوبر فهي واضحة: الذهب تعافى جزئيًا، والفضة انخفضت، والبلاتين ارتفع بصورة هامشية.






التعليقات (0)
نرحب بآرائكم. يرجى الالتزام بالاحترام عند المشاركة.
لا توجد تعليقات منشورة بعد. كن أول من يشارك رأيه.