دخل التصعيد بين الحوثيين والسعودية يومه الثالث على التوالي، بعدما أعلنت الجماعة، الخميس 8 أكتوبر 2026، شن هجمات جديدة على مطارين وموقع عسكري داخل المملكة. وفي حين قالت الجماعة إنها أصابت أهدافها وعطلت حركة الطيران، لم تؤكد السلطات السعودية جميع هذه الادعاءات، لكنها أعلنت اعتراض صواريخ أُطلقت باتجاه الرياض.
وشملت المواقع التي قالت جماعة الحوثي إنها استهدفتها مطار الملك خالد الدولي في الرياض، ومطار نجران قرب الحدود مع اليمن، وقاعدة الملك خالد الجوية. وذكرت الجماعة أنها استخدمت صواريخ باليستية وصواريخ كروز. ولا تتوافر معلومات مستقلة تؤكد إصابة كل موقع من المواقع الثلاثة أو حجم الأضرار الذي تحدثت عنه.
ماذا تأكد بشأن أحداث الرياض؟
أفاد شاهد عيان لوكالة أسوشيتد برس بسماع عدة انفجارات في الرياض، بينها انفجار كبير في منطقة المطار. كما تحققت شبكة CNN من صور أظهرت تصاعد الدخان فوق مبنى الركاب الرابع بمطار الملك خالد الدولي. وتأثرت حركة الرحلات الجوية، مع إلغاء عدد كبير من الرحلات من العاصمة السعودية وإليها.
من جانبها، قالت السلطات السعودية إنها اعترضت ودمرت صاروخين باليستيين أُطلقا باتجاه الرياض، وإن حطاماً متساقطاً ألحق أضراراً بروضة أطفال ومرفق طبي. ولم تقدم، في المعلومات المتاحة وقت نشر الخبر، تأكيداً مباشراً لكل ما أعلنته الجماعة بشأن المطارات والقاعدة الجوية، كما لم تُعلن حصيلة مؤكدة لضحايا الهجمات الجديدة يوم الخميس.
حصيلة الهجمات السابقة على المطارين
سبقت هجمات الخميس ضربات على مطاري أبها والملك خالد الدولي يوم الأربعاء 7 أكتوبر. وفيما يلي حصيلة الضحايا التي أعلنتها السلطات السعودية لتلك الهجمات السابقة تحديداً:
| الموقع | القتلى | المصابون |
|---|---|---|
| مطار أبها الدولي | 2 | 28 |
| مطار الملك خالد الدولي في الرياض | 1 | 8 |
| الإجمالي | 3 | 36 |
المصدر: الحصيلة التي أعلنتها السلطات السعودية لهجمات 7 أكتوبر. لا تشمل الأرقام أحداث الخميس 8 أكتوبر.
تحذيرات متبادلة واتساع نطاق القتال
في خطاب متلفز، حذر زعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي السعودية من «صراع طويل الأمد» إذا واصلت حملتها العسكرية في اليمن. وأصدرت الجماعة تحذيرات للعاملين في منشآت النفط وشركات الطيران ومشغلي المطارات، في إشارة إلى احتمال استمرار استهداف البنية التحتية السعودية.
تأتي هذه التطورات بينما تواصل القوات الحكومية اليمنية المدعومة من السعودية عملية «فجر اليمن»، التي تقول إنها تستهدف استعادة مناطق كسبها الحوثيون مؤخراً، ولا سيما قرب الساحل الغربي ومضيق باب المندب. وتقول القوات الحكومية إنها استعادت مواقع في المنطقة، فيما ينفي الحوثيون بعض تلك الروايات. كذلك يتبادل الطرفان الإعلان عن أعداد كبيرة من الضربات والخسائر، من دون إمكان التحقق المستقل من هذه الحصائل الميدانية.
تزيد الهجمات على المطارات القلق على المدنيين والسفر الجوي، فيما يرفع القتال قرب باب المندب المخاوف المتعلقة بالملاحة والتجارة. ويبقى التفريق بين ما تعلنه أطراف النزاع وما تؤكده الشواهد المستقلة ضرورياً، خصوصاً مع سرعة تغير الوضع العسكري والإنساني في اليمن والسعودية.




التعليقات (0)
نرحب بآرائكم. يرجى الالتزام بالاحترام عند المشاركة.
لا توجد تعليقات منشورة بعد. كن أول من يشارك رأيه.