هجمات الحوثيين على السعودية تضع واشنطن أمام خيارات صعبة وتزيد تقلبات النفط

هجمات الحوثيين على السعودية تضع واشنطن أمام خيارات صعبة وتزيد تقلبات النفط

 

تثير الهجمات الحوثية المتكررة على مطارات ومنشآت في السعودية سؤالاً يتجاوز حدود المواجهة في اليمن: كيف يمكن حماية البنية التحتية والملاحة الإقليمية من دون توسيع نطاق الحرب؟ وناقش مقال تحليلي نشرته صحيفة «تايمز أوف إنديا» هذا التداخل بين أمن السعودية وخيارات الرئيس الأميركي دونالد ترامب وأسعار النفط.

ضغط عسكري ودبلوماسي

طالت الهجمات خلال أكتوبر مطار الملك خالد الدولي في الرياض، كما تعرض مبنى إداري تابع لأرامكو في الظهران لهجوم تسبب، بحسب وزارة الطاقة السعودية، في حريق محدود. وقال متحدث باسم التحالف الذي تقوده السعودية إن الهجمات على مطارات المملكة أسفرت عن مقتل 19 شخصاً وإصابة 364 آخرين. وهذه حصيلة أعلنها التحالف، وليست تقديراً مستقلاً أعدته الصحيفة.

تطالب الرياض بوقف الهجمات وتعزيز حماية المنشآت المدنية. وفي المقابل، يقول الحوثيون إن عملياتهم رد على الضربات السعودية في اليمن، ويهددون بمواصلة استهداف المطارات والمنشآت النفطية. ويجعل استمرار الضربات المتبادلة أي تهدئة أكثر صعوبة، بينما يتعرض المدنيون وحركة الطيران لمخاطر مباشرة.

ما الذي يجعل القرار الأميركي معقداً؟

قال ترامب إنه يقيّم احتمال مشاركة الولايات المتحدة في ضربات ضد الحوثيين. وقد يمنح التدخل المباشر السعودية دعماً عسكرياً إضافياً، لكنه قد يفتح جبهة أوسع في وقت ترتبط فيه تطورات اليمن بالتوترات مع إيران والمخاطر التي تواجه السفن في المنطقة. وحتى الآن، يبقى ذلك خياراً قيد التقييم، وليس قراراً أميركياً معلناً بالتدخل.

ويمثل باب المندب عاملاً آخر في الحسابات. فاضطراب الملاحة فيه قد يؤثر في أحد المسارات المستخدمة لنقل النفط والسلع، في حين تواجه السفن أيضاً تهديدات قرب مضيق هرمز. لذلك يراقب المتعاملون ما إذا كانت الهجمات ستؤدي إلى تعطّل فعلي للإمدادات أو ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، بدلاً من الاكتفاء بمتابعة التصريحات العسكرية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *