
19 أكتوبر 2026، هدد الحرس الثوري الإيراني إسرائيل برد وصفه بالمدمر إذا تعرضت منشآت الطاقة الإيرانية لهجوم، قائلاً إن الأراضي المحتلة ستتحول إلى «أرض محروقة» وإن سكانها سيُهجّرون إلى شبه جزيرة سيناء المصرية.
ونقلت تقارير عن المتحدث باسم الحرس الثوري، العميد حسين محبي، قوله إن أي استهداف لمنشآت الطاقة الإيرانية سيقابله رد واسع، مضيفاً أن تلك المنشآت يمكن إصلاحها سريعاً بجهود العلماء الإيرانيين. ونُسب التصريح إلى منشور نشرته «إرنا إنجليش» على منصة «إكس» مساء الأحد 18 أكتوبر.
تهديد مشروط بلا أهداف محددة
جاء التصريح بصيغة تحذير من هجوم محتمل على منشآت الطاقة الإيرانية، ولم يعلن وقوع هجوم من هذا النوع. كما لم يحدد المتحدث منشأة إسرائيلية بعينها أو موعداً لأي تحرك، لذلك لا يثبت التصريح وحده أن ضربة وشيكة قد تقررت.
أما التهديد بتهجير الإسرائيليين إلى سيناء، فيمثل تصعيداً في الخطاب السياسي والعسكري. ولا يتضمن التصريح المعلن تفاصيل عملية أو آلية لتنفيذ ذلك، لذا يبقى توصيفه الدقيق أنه تهديد لفظي منسوب إلى مسؤول في الحرس الثوري.
منشآت الطاقة ضمن دائرة المخاطر
ويأتي التحذير في وقت تتزايد فيه المخاطر على منشآت الطاقة وشبكات النقل في المنطقة. وذكر تحقيق لرويترز نُشر في 15 أكتوبر أن ما لا يقل عن 135 هجوماً بالطائرات المسيّرة والصواريخ استهدف 84 موقعاً للبنية التحتية في دول الخليج منذ بدء الحرب في 28 فبراير، ونسب التحقيق الهجمات إلى إيران وجماعات حليفة لها. وشملت المواقع منشآت نفطية ومرافق للغاز وخطوط أنابيب.
وتوضح هذه الأرقام اتساع تعرض البنية التحتية الحيوية في المنطقة للمخاطر، لكنها لا تؤكد استهداف منشآت الطاقة الإيرانية في الواقعة الحالية، ولا تثبت ارتباط الهجمات التي رصدها التحقيق بهذا التهديد تحديداً.
قراءة في دلالة التصريح
يربط الحرس الثوري في رسالته بين أي هجوم محتمل على قطاع الطاقة الإيراني ورد يستهدف إسرائيل، في محاولة معلنة لرفع كلفة استهداف البنية التحتية الإيرانية وردع خصوم طهران. لكن غياب الأهداف والتوقيت يحد من القدرة على استنتاج نطاق الرد أو قربه، فيما يرفع التصريح مستوى القلق من اتساع المواجهة لتشمل منشآت الطاقة وما يرتبط بها من إنتاج ونقل وإمدادات.





التعليقات (0)
نرحب بآرائكم. يرجى الالتزام بالاحترام عند المشاركة.
لا توجد تعليقات منشورة بعد. كن أول من يشارك رأيه.