
إيران تستعد لاحتمال تجدد الحرب وهجمات تهدد الملاحة في البحر الأسود
14 أكتوبر 2026، برزت استعدادات إيران لاحتمال استئناف المواجهة مع الولايات المتحدة، بالتزامن مع عملية أمنية دامية في جنوب شرق البلاد وتصريحات بشأن تعطيل خدمات الإنترنت الفضائي. وفي أوروبا، استنفرت بلغاريا جهود الإنقاذ بعد هجومين على سفينتين تجاريتين في البحر الأسود، بينما استمرت المباحثات الأوروبية الصينية بشأن السيارات والتجارة.
عملية أمنية قرب زاهدان وتصريحات بشأن ستارلينك
أعلنت قاعدة القدس التابعة للقوة البرية في الحرس الثوري الإيراني، في بيان صدر في 13 أكتوبر، مقتل خمسة من أفراد مجموعة قالت إنها اختطفت مهندساً يعمل في مشروع إنشائي غربي زاهدان، وتحرير المهندس خلال عملية في منطقة كورين بمحافظة سيستان وبلوشستان. وأضاف البيان أن أحد عناصر الحرس الثوري قُتل، وأن الاشتباكات مع بقية أفراد المجموعة كانت لا تزال مستمرة وقت الإعلان.
وفي ملف منفصل، قال محمد أمين آقاميري، أمين المجلس الأعلى للفضاء السيبراني الإيراني، إن بلاده تمتلك أنظمة لتعطيل محطات ستارلينك أثناء قطع الإنترنت، زاعماً القدرة على التأثير فيها من الأرض والفضاء. ووصف الخدمة بأنها أداة يستخدمها خصوم إيران في الحرب. وتبقى هذه التصريحات ادعاءً إيرانياً بشأن قدرات تقنية لم يُقدَّم في الإعلان ما يثبت نطاقها عملياً.
تحصين منشآت إيرانية وتحذيرات من توسيع المواجهة
وأشارت تقارير تستند إلى صور أقمار صناعية ومسؤولين مطلعين إلى تعزيز الحماية حول منشآت إيرانية حساسة، وإعادة بناء قدرات إنتاج الصواريخ والطائرات المسيّرة خلال فترة تراجع القتال المباشر منذ أواخر يوليو. وترافقت الاستعدادات مع تجمعات مؤيدة للحكومة وحملات تدريب وتعبئة داخلية تحسباً لعودة الحرب.
وحذر المسؤول الأمني الإيراني محسن رضائي من إمكان استهداف أصول في الإمارات ومراكز بيانات وكابلات إنترنت إقليمية إذا تجددت المواجهة. كما تحدثت تقارير عن تحذيرات نقلتها طهران إلى أطراف عربية بشأن منشآت نفطية سعودية. وتأتي هذه التهديدات بينما كان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد استبعد شن هجوم قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 نوفمبر، من دون أن يحسم ذلك مسار المواجهة بعد الانتخابات.
حدود الدعم الباكستاني للسعودية وأزمة تعز
وأعادت هجمات الحوثيين طرح نطاق الالتزامات الدفاعية بين السعودية وباكستان وتركيا، بعد توقيع اتفاق الدفاع المشترك في مكة خلال أغسطس وتفعيل التزاماته في 5 أكتوبر. ويرجح ديريك غروسمان، أستاذ العلاقات الدولية في جامعة جنوب كاليفورنيا، أن تركز إسلام آباد على الانتشار الدفاعي وتبادل المعلومات والدعم اللوجستي ونقل الأسلحة، لتلبية التزاماتها مع تجنب حرب أوسع مع إيران. وهذا تقدير لمسار الدعم، لا إعلان عن مشاركة باكستانية مباشرة في القتال داخل اليمن.
وفي تعز، يواجه أكثر من مليون نسمة ضغوطاً إنسانية متزايدة مع إغلاق طرق الإمداد وتضييق الحصار عقب تقدم الحوثيين مطلع أكتوبر. وأفادت تقارير ميدانية بنقص الغذاء والمياه والوقود، وتحذيرات من تأثر عمل المستشفيات. وأصبح وصول الإمدادات إلى المدينة أحد أبرز تداعيات المعارك على السكان.
غرق سفينة وفقدان 11 بحاراً قبالة بلغاريا
وقالت السلطات البلغارية إن سفينتين تعرضتا لهجومين بطائرات مسيّرة فجر 13 أكتوبر خارج المياه الإقليمية للبلاد. وغرقت السفينة «إتش إس ديغنيتي»، التي ترفع علم غينيا بيساو، بعد إصابتها قبالة شابلا؛ وأُنقذ خمسة من أفراد طاقمها البالغ عددهم 16، فيما ظل 11 في عداد المفقودين وفق الحصيلة المعلنة مساء الثلاثاء.
وأُنقذ جميع أفراد طاقم السفينة «تشيلسي 3»، التي ترفع علم مالطا، وعددهم 15، بينهم سبعة أوكرانيين وثمانية أذربيجانيين. وأُدخل ثلاثة إلى المستشفى بحروق، وكان أحدهم يعاني أيضاً إصابة خفيفة في الرأس. وطلبت بلغاريا مساعدة شركائها الأوروبيين وحلف شمال الأطلسي في التحقيق وحماية الملاحة. وأبدى مسؤولون بلغاريون شكوكاً بشأن تورط روسيا، مع إقرار رئيس الوزراء بعدم توافر دليل حاسم يحدد المسؤولية.
كييف تشتكي غياب الإنذار المبكر وواشنطن تؤكد استمرار التعاون
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في 13 أكتوبر إن بلاده لم تتلق إنذاراً مبكراً من شركائها بشأن خمسة صواريخ باليستية روسية ضربت بنية تحتية مدنية في كييف. ولم يحدد الشركاء المقصودين. وفي المقابل، أكد ترمب استمرار تبادل المعلومات الاستخباراتية، وقال وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها إن التعاون مع واشنطن مستمر، رابطاً غياب التحذير بنوع معين من الأسلحة الروسية المستخدمة في الهجوم.
اختبار فرنسي وتدريبات بحرية مشتركة في شمال الأطلسي
وفي تطور عسكري أُعلن في 6 أكتوبر، نفذت فرنسا أول إطلاق للنسخة «إم 51.3» من صاروخها الباليستي الاستراتيجي من غواصة. وأُجري الاختبار من الغواصة «لو فيجيلان» قبالة فينيستير من دون شحنة نووية، للتحقق من جاهزية منظومة السلاح بعد أعمال الصيانة. وكانت هذه النسخة قد دخلت الخدمة العملياتية في أكتوبر 2025.
كما شاركت قوات كوماندوز بريطانية مع غواصة ألمانية وسفينة حربية برتغالية في تدريبات قرب كيب راث في اسكتلندا ضمن تمرين «سترايك واريور». وأوضحت البحرية البريطانية في بيانها الصادر في 6 أكتوبر أن التمرين يضم أكثر من ألفي عسكري، ويختبر الاستجابة المشتركة للأزمات في شمال الأطلسي. وانتهت التدريبات في 9 أكتوبر.
الصين تقترب من عتبة الدخل المرتفع
اقتصادياً، بلغ نصيب الفرد من الدخل القومي الإجمالي في الصين 14,230 دولاراً في 2025 وفق مقياس البنك الدولي، مقابل عتبة تتجاوز 14,375 دولاراً لدخول فئة الاقتصادات مرتفعة الدخل في التصنيف الساري من يوليو 2026 إلى يونيو 2027. وبذلك بقيت الصين ضمن فئة الدخل المتوسط الأعلى، رغم اقترابها من الحد الفاصل.
ويتوقف أي انتقال إلى الفئة الأعلى في التحديث المقبل على بيانات الدخل والعتبة الجديدة التي يعتمدها البنك. كما أن التصنيف الإحصائي بحسب الدخل يختلف عن وضع الدولة في مفاوضات التجارة والمناخ، ولا يحسم وحده استخدام وصف «دولة متقدمة» أو «دولة نامية» في تلك الأطر.
تفاهم أوروبي صيني بشأن السيارات والتبادل التجاري
وتوصل الاتحاد الأوروبي والصين في 9 أكتوبر إلى تفاهم تجاري أولي يتناول واردات السيارات وتخفيض رسوم على بعض المنتجات الأوروبية واستقرار إمدادات المعادن الأرضية النادرة. وأكدت المفوضية لاحقاً أن الحد السنوي المقترح لواردات السيارات الهجينة من الصين يبلغ 350 ألف سيارة. ويظل الاتفاق الأوسع خاضعاً لاستكمال الإجراءات وموافقة الدول الأوروبية الـ27، ولا يمثل الإعلان وحده تطبيقاً فورياً لجميع بنوده.
أمن الإمدادات وربط فيتنام بأوروبا
وتبرز خطط تعزيز الإنتاج المحلي ضمن مساعي دول آسيوية إلى تقليل تعرضها لتعطل الإمدادات. ومن أمثلتها أهداف سنغافورة المعلنة سابقاً لعام 2035: إنتاج 20% محلياً من استهلاك فئة محددة من الخضراوات والفطر والبراعم، و30% من استهلاك البيض والمأكولات البحرية. وتجمع الخطة بين تنويع مصادر الاستيراد وبناء قدرات المزارع المحلية، بدلاً من الاستغناء عن التجارة الخارجية.
وفي النقل الجوي، أدرجت «فيتجيت» مسار هانوي–براغ عبر ألماتي ضمن برنامج رحلات يبدأ في 10 أكتوبر 2026. ويتيح المسار الربط بين فيتنام وجمهورية التشيك مع توقف في كازاخستان، في خطوة ضمن توسع شبكة الناقلة نحو أوروبا.
مواقف متباينة من السباق الرئاسي الأمريكي لعام 2028
وفي الولايات المتحدة، يستمر تداول أسماء محتملة لانتخابات 2028 من دون إعلان حملات من الشخصيات المذكورة. وكان السيناتور جون أوسوف قد أكد في يونيو أنه لن يترشح للرئاسة، مركزاً على إعادة انتخابه لمجلس الشيوخ. وقال وزير الخارجية ماركو روبيو في مقابلة خلال سبتمبر إنه لا يملك خططاً للترشح في الوقت الحالي، بينما أبقت النائبة ألكساندريا أوكاسيو كورتيز احتمال الترشح للرئاسة أو لمجلس الشيوخ مفتوحاً.
الضباب الدخاني على جدول اجتماعات آسيان في نوفمبر
وأعلنت الفلبين، التي تتولى رئاسة رابطة آسيان، في 13 أكتوبر إدراج التلوث بالضباب الدخاني العابر للحدود ضمن جدول اجتماعات وزراء الخارجية التحضيرية للقمة في نوفمبر. وأكد المتحدث باسم الخارجية دومينيك كزافييه إمبريال بحث القضية، مع امتداد الدخان إلى أجزاء من المنطقة.




التعليقات (0)
نرحب بآرائكم. يرجى الالتزام بالاحترام عند المشاركة.
لا توجد تعليقات منشورة بعد. كن أول من يشارك رأيه.