17 أكتوبر 2026، أعلنت إدارة أمن عدن سقوط صاروخين أطلقهما الحوثيون داخل حرم المطار الدولي مساء الجمعة، بالتزامن مع استعداد رحلة للخطوط الجوية اليمنية للإقلاع إلى القاهرة. وأفادت المعلومات الأولية بعدم تسجيل خسائر في الأرواح، فيما تزامن الهجوم مع إعلان الجيش اليمني تنفيذ عمليات واسعة على جبهات القتال، وتحرك بريطاني لتشديد منع تهريب الأسلحة إلى الحوثيين.
رحلة للقاهرة كانت تستعد للإقلاع
وقال وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني إن طائرة تابعة للخطوط الجوية اليمنية كانت تتجهز للمغادرة إلى القاهرة لحظة استهداف المطار. وأكد وزير النقل محسن العمري أن القصف تزامن مع وجود رحلات مدنية، مضيفاً أن الصاروخين سقطا على بعد نحو 500 متر من إحدى الطائرات.
وأوضحت إدارة أمن عدن أن الجهات المختصة تواصل إجراءاتها لاستكمال تفاصيل الحادثة، محذرة من خطورة تكرار الاستهداف على المسافرين والعاملين وحركة الطيران. وأشارت إلى أهمية المطار بوصفه منفذاً لليمنيين، بمن فيهم المرضى والحالات الإنسانية الذين يعتمدون عليه للسفر للعلاج في الخارج.
الجيش يعلن تنفيذ 1,292 عملية استهداف خلال 24 ساعة
وعلى الجبهات، قال الناطق باسم القوات المسلحة اليمنية، العقيد الركن ماجد النزيلي، في بيان يوم الجمعة، إن القوات نفذت 1,292 عملية استهداف دقيقة ومباشرة ضد أهداف عسكرية حوثية خلال الساعات الأربع والعشرين السابقة. وشملت الأهداف، بحسب البيان، مواقع دفاعية وتحصينات وخنادق ومناطق حشد ووسائل نقل وإمداد.
وأعلن الجيش إحباط هجمات حوثية واسعة على الجبهات الجنوبية والغربية لتعز، بينها الشقب وجبل هان، فيما استمر التصعيد في مأرب والجوف. وقال النزيلي إن وحدات القوات المسلحة حققت تقدماً وسيطرت على عدد من المواقع في مأرب، مع استمرار أعمال إزالة الألغام وتأمين الممرات في المناطق المستعادة.
وفي صعدة، أفادت مصادر محلية بتنفيذ ثلاث غارات استهدفت تحصينات وأنفاقاً حوثية داخل معسكر كهلان.
قراءة تحليلية: مخاطر المطار تتجاوز الحصيلة البشرية
من زاوية أمن الطيران، تكمن خطورة الحادثة في تزامن سقوط الصاروخين داخل المطار مع وجود نشاط مدني، حتى مع عدم تسجيل وفيات وفق المعلومات الأولية. فتكرار التهديد قد ينعكس على انتظام الرحلات وثقة المسافرين واستعداد شركات الطيران لتشغيل خطوطها، بحسب تقييماتها للسلامة. وأي تعطل محتمل سيحمّل المرضى والمسافرين أعباء إضافية تتعلق بتأجيل السفر أو البحث عن مسارات بديلة.
وعسكرياً، يبرز تزامن الضربات على الجبهات مع استهداف المطار اختلافاً بين إضعاف القوات في مواقع القتال ومنع قدرتها على تهديد منشآت بعيدة. فقد يتعرض طرف لضغط ميداني مع احتفاظه بوسائل لتنفيذ هجمات صاروخية. لذلك، فإن أعداد الاستهدافات المعلنة وحدها لا تحسم تقييم ميزان القوة؛ وتبقى القدرة على حماية المرافق واستمرار الخدمات المدنية مؤشراً عملياً مهماً لأثر العمليات على حياة السكان.
لندن تربط دعم اليمن بتشديد منع تهريب الأسلحة
وفي المسار الدبلوماسي، أكدت المملكة المتحدة مواصلة العمل مع شركائها لمنع تهريب الأسلحة والتقنيات ذات الاستخدام المزدوج إلى الحوثيين. وورد ذلك، بحسب البيان الرسمي اليمني، خلال اتصال هاتفي يوم الجمعة بين رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي ووزير الخارجية البريطاني إد ميليباند، تناول التطورات العسكرية والإنسانية في اليمن والمنطقة.
ويضيف هذا التوجه بعداً يتعلق باستمرارية الإمداد إلى المشهد العسكري: فالضغط على المواقع القتالية يعالج القدرات الموجودة، بينما يستهدف منع التهريب الحد من تعويضها. ويظل أثر هذا المسار مرهوناً بالتنفيذ ونتائجه، بالتوازي مع الحفاظ على وصول السلع والمساعدات المدنية.
وذكر الوزير أن لندن تعدّ لمؤتمر دولي يهدف إلى توفير مساندة سياسية وتمويل للدعم الإنساني والتعافي الاقتصادي في اليمن، مع إشادته بمساندة السعودية للحكومة والشعب اليمني.





التعليقات (0)
نرحب بآرائكم. يرجى الالتزام بالاحترام عند المشاركة.
لا توجد تعليقات منشورة بعد. كن أول من يشارك رأيه.