
14 أكتوبر 2026، قال مسؤولان إيرانيان كبيران لم يُكشف عن اسميهما إن طهران غيّرت أساليب استهداف السفن في مضيق هرمز بهدف إبقاء أسعار النفط مرتفعة والتأثير في انتخابات التجديد النصفي الأمريكية. وفي المقابل، توعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إيران بـ«درس قاسٍ»، بينما أكد مسؤول في البيت الأبيض عدم شن هجوم عليها قبل الانتخابات.
تغيير في نوع الهجمات ووتيرتها
وأوضح المسؤولان الإيرانيان أن الأساليب الجديدة بدأت قبل نحو عشرة أيام، وشملت تغييراً في نوع الهجمات ووتيرتها ضد السفن التي تعتبرها طهران مخالفة للقيود التي تفرضها على العبور. ورفضا الكشف عن تفاصيل الأساليب المستخدمة.
وقال أحدهما إن الهدف هو إحباط جهود الولايات المتحدة وحلفائها لخفض أسعار النفط العالمية. وأضافا أن القرار اتُّخذ على أعلى مستويات القيادة الإيرانية وبالتنسيق بين مؤسسات الحكم، وأن التأثير في نتيجة الانتخابات الأمريكية من أهدافه.
روايتان متعارضتان بشأن السيطرة على المضيق
وعلى المستوى العسكري، قال قائد بحرية الحرس الثوري إن إيران تفرض سيطرة تامة على مضيق هرمز والمياه الخليجية وبحر عُمان، وإن قواتها أبعدت القطع الحربية الأمريكية مئات الكيلومترات. كما أكدت قيادات إيرانية مواصلة اعتراض واستهداف السفن التي تعبر مسارات تصفها بأنها مخالفة لضوابطها.
ورفضت القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم» هذه التصريحات، مؤكدة أن قواتها وشركاءها الإقليميين يسيطرون على المضيق. وقالت إنها ساعدت شركاءها الخليجيين على شحن أكثر من 19 مليون برميل من النفط الخام عبره يوم الاثنين 12 أكتوبر.
تهديدات ترمب وحسابات الانتخابات
وقال ترمب إن الحرب مع إيران ستنتهي قريباً جداً، وإن طهران لن تمتلك سلاحاً نووياً، متوقعاً انخفاض أسعار الطاقة بشدة بعد انتهاء الحرب. وجمع تصريحاته بين هذا التوقع والتهديد بتلقين إيران «درساً قاسياً»، قائلاً إن صبر واشنطن عليها نفد.
وفي شأن توقيت أي هجوم، نفى مسؤول في البيت الأبيض صحة المعلومات عن احتمال شن ضربة أمريكية قبل انتخابات التجديد النصفي، وأكد موقف ترمب بعدم مهاجمة إيران قبل الاقتراع المقرر في 3 نوفمبر. وجاء ذلك في ظل تقارير، تستند إلى مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين ومصدر مطلع لم تُعلن أسماؤهم، عن مناقشات جرت الأسبوع الماضي بين ترمب وبنيامين نتنياهو بشأن عملية عسكرية واسعة.
وربطت تلك التقارير المناقشات بمخاوف إسرائيلية من إعادة بناء البرنامج النووي الإيراني، قبل الانتخابات الإسرائيلية في 27 أكتوبر والانتخابات الأمريكية بعدها بأسبوع. ولم تتضمن إعلاناً عن قرار نهائي بشن هجوم. ومن جانبه، توعّد نتنياهو النظام الإيراني، وقال إنه لن يسمح لطهران بامتلاك سلاح نووي ما دام رئيساً للوزراء.
وفي ملف منفصل، استبعد ترمب تقديم الصين وروسيا مساعدة لإيران، معتبراً أن لديهما الكثير لتخسراه. وقال في منشور إن أي مساعدة، إن كانت تحدث، ستكون في تقديره محدودة للغاية.
طهران تجهّز ردها عبر الوسطاء
وعلى المسار الدبلوماسي، قال نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي إن طهران تضع اللمسات الأخيرة على ردها بشأن الملاحظات الأمريكية، تمهيداً لإبلاغه عبر الوسطاء. وأكد الانفتاح على المفاوضات، داعياً واشنطن إلى إبداء المرونة واتخاذ خطوات للوفاء بما وصفه بالتزاماتها. ولم يعلن تسليم الرد أو التوصل إلى اتفاق.
عقوبات على التمويل الرقمي وضغوط على الأعمال الصغيرة
وتشمل أدوات الضغط المالي الأمريكية إجراءات سابقة ضد منصات أصول رقمية وشبكات تتهمها واشنطن بتسهيل تمويل الحرس الثوري والالتفاف على العقوبات. ففي 7 أغسطس، أعلنت وزارة الخزانة استهداف منصتين رئيسيتين وشبكة شركات مرتبطة بمعاملات رقمية، كما أُعلنت مكافأة تصل إلى 15 مليون دولار مقابل معلومات تساعد على تعطيل آليات تمويل الحرس الثوري.
وداخل إيران، وصف روح الله، صاحب ورشة خزائن وأثاث خشبي في طهران يبلغ 47 عاماً، تراجع الطلب وارتفاع تكاليف المواد والنقل والأجور. وقال إن أسعار ألواح الخزائن زادت نحو 200% خلال عام، وإنه يسرع لشراء المواد فور تلقي الطلبية خشية ارتفاعها لاحقاً، مضيفاً أنه يفكر في إغلاق ورشته.




التعليقات (0)
نرحب بآرائكم. يرجى الالتزام بالاحترام عند المشاركة.
لا توجد تعليقات منشورة بعد. كن أول من يشارك رأيه.