واشنطن تدرس إنشاء قواعد عسكرية في إسرائيل ضمن مراجعة انتشار قواتها

واشنطن تدرس إنشاء قواعد عسكرية في إسرائيل ضمن مراجعة انتشار قواتها

يدرس البنتاغون خيارات لإنشاء منشآت عسكرية أميركية جديدة في إسرائيل، ضمن مراجعة أوسع لمواقع انتشار القوات الأميركية في المنطقة. وتأتي المناقشات في ظل مخاوف متزايدة بشأن أمن القواعد المستخدمة لدعم العمليات العسكرية، بعد سحب قاذفات أميركية من قاعدة فيرفورد الجوية في بريطانيا.

وبحسب تقرير لصحيفة «نيويورك تايمز» نقلته «العربية»، تشمل الخيارات التي تبحثها وزارة الدفاع الأميركية إقامة منشآت جديدة، خصوصًا في إسرائيل. إلا أن دراسة الخيار لا تعني اتخاذ قرار ببناء قواعد؛ فلم تُعلن مواقع لها أو مواعيد تنفيذ، وقد تتطلب أي خطة من هذا النوع موافقات وإجراءات إضافية.

إعادة التموضع بدل انتظار قواعد جديدة

أشار التقرير إلى أن القيادة المركزية الأميركية تدرس أيضًا إعادة توزيع المنشآت والقوات الموجودة بالفعل. ويعكس ذلك اختلافًا بين مسارين: إنشاء قاعدة جديدة يحتاج إلى تجهيزات وترتيبات مطولة، بينما تركز مراجعة الانتشار الحالية على مواقع القوات وقدرتها على مواصلة العمل وحماية أفرادها ومعداتها.

وتبرز في هذه المراجعة مخاطر الطائرات المسيّرة والصواريخ على القواعد العسكرية. ولا يقتصر القلق الأميركي على المنشآت الموجودة في الشرق الأوسط؛ إذ أعادت واشنطن قاذفاتها من قاعدة فيرفورد البريطانية إلى قواعدها داخل الولايات المتحدة، بعد ورود معلومات عن تهديد محتمل للقاعدة.

تهديد فيرفورد: ما المؤكد وما يزال محل اتهام؟

نقل تقرير «العربية» عن مسؤولين أميركيين وبريطانيين قولهم إن معلومات استخباراتية أشارت إلى احتمال تنفيذ هجوم بطائرات مسيّرة من جانب عناصر مدعومة من إيران. وقد تأكد نقل القاذفات من فيرفورد، لكن الهجوم المحتمل لم يقع. كما نفت إيران صلتها بالتهديدات المنسوبة إليها، وفق ما أوردته وكالة أسوشيتد برس.

ووصف مسؤولون أميركيون سحب الطائرات بأنه إجراء احترازي، وقال قادة في سلاح الجو إن عودتها إلى الولايات المتحدة لا تمنع تنفيذ مهام بعيدة المدى. وبذلك لا يمثل نقل القاذفات وحده إعلانًا عن إغلاق قاعدة فيرفورد أو عن قرار نهائي بتغيير مواقع القواعد الأميركية.

في الوقت الراهن، يتمثل التطور المعلن في مراجعة خيارات الانتشار والحماية. أما إنشاء قواعد أميركية جديدة في إسرائيل فما يزال خيارًا قيد الدراسة، يتوقف تنفيذه على قرارات سياسية وعسكرية لم يُعلن صدورها بعد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *