21 أكتوبر 2026, دخلت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران وتداعياتها الاقتصادية في صلب النقاش قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في 3 نوفمبر، مع ارتفاع أسعار الوقود وتراجع مؤشرات الرضا عن أداء الرئيس دونالد ترامب. وقد تحدد الانتخابات قدرة الديمقراطيين على فرض رقابة أوسع على قرارات الإدارة، بما فيها إدارة الحرب والعلاقات مع الشرق الأوسط.
تكاليف الحرب تصل إلى ميزانيات الأسر
ارتفعت أسعار البنزين في الولايات المتحدة بنحو 50% منذ بدء الحرب في 28 فبراير، فيما زادت أسعار الديزل بنحو الثلثين، . وتنعكس زيادة الديزل على قطاع النقل والشحن والزراعة، مع انتقال جانب من كلفة التشغيل إلى المستهلكين.
وأظهر استطلاع لمجلس شيكاغو للشؤون العالمية، أُجري في يوليو ونُشرت نتائجه في أكتوبر، أن 86% من الأميركيين يرون أن الحرب أضرت بتكاليف المعيشة، بينما قال 68% إنها لم تكن تستحق خوضها. كما رأى 72% أن الصراع أضر بعلاقات الولايات المتحدة مع حلفائها.
التأييد لترامب عند أدنى مستوى في استطلاع Reuters/Ipsos
وسجلت شعبية ترامب 31% في استطلاع Reuters/Ipsos أُجري بين 16 و19 أكتوبر، وهو أدنى مستوى له في قياسات المؤسسة. وأشار التقرير إلى أن استياء الناخبين من الاقتصاد وارتفاع الأسعار يضغط على الجمهوريين قبل التصويت، مع أن نتائج الاستطلاعات لا تحسم نتيجة الانتخابات أو تحدد وحدها أسباب تغير مواقف الناخبين.
وتشير تقديرات انتخابية أوردها التقرير إلى أفضلية للديمقراطيين في سباق مجلس النواب، حيث يحتاج الحزب إلى انتزاع عدد محدود من المقاعد لتغيير الأغلبية. أما مجلس الشيوخ، فيحتاج الديمقراطيون إلى مكسب صافٍ من أربعة مقاعد، بينها مقاعد في ولايات فاز بها ترامب في انتخابات 2024، ما يجعل استعادة المجلس أصعب.
أغلبية ديمقراطية قد توسع رقابة الكونغرس
وكان مجلس النواب قد صوّت بالفعل على تقييد صلاحيات ترامب المتعلقة بالحرب، بعد انضمام أربعة نواب جمهوريين إلى الديمقراطيين، لكن مجلس الشيوخ لم يقر الإجراء. وإذا فاز الديمقراطيون بأغلبية في أحد المجلسين أو كليهما، فمن المتوقع أن يطالبوا بجلسات استماع بشأن الكلفة المالية للحرب ومدى استعداد الجيش لها، وأن يوسعوا التحقيقات في قرارات الإدارة.
وقد تمتد الرقابة إلى المساعدات العسكرية لإسرائيل، والعقوبات، وعلاقات واشنطن مع حكومات الخليج، إضافة إلى ترتيبات التعاون النووي مع السعودية. وقالت الباحثة كريستين ديوان إن تشكك الديمقراطيين في بعض الاتفاقات مع الرياض قد يصعّب تمرير تشريعات ذات صلة، وإن كان تجاوز الكونغرس قد يظل ممكناً باستخدام الفيتو الرئاسي.
النتيجة قد تقيد الإدارة أو تزيد المواجهة السياسية
ويرى محللون أن السياسة الخارجية نادراً ما تحسم الانتخابات الأميركية بمفردها، لكن أثر الحرب على أسعار الوقود والإنفاق اليومي جعلها مرتبطة مباشرة بالاقتصاد الذي يشغل الناخبين. وقد يؤدي تغير ميزان الكونغرس إلى زيادة الاستجوابات والتدقيق في الحرب، من دون أن يعني تلقائياً تغيراً فورياً في توجهات البيت الأبيض؛ إذ نقل التقرير عن ديوان قولها إنها لا تعتقد أن خسارة انتخابية ستدفع ترامب بالضرورة إلى الخضوع للكونغرس.




التعليقات (0)
نرحب بآرائكم. يرجى الالتزام بالاحترام عند المشاركة.
لا توجد تعليقات منشورة بعد. كن أول من يشارك رأيه.