الدفاع اليمنية تحذر من المشاركة في تجمعات يدعو إليها الحوثيون

الدفاع اليمنية تحذر من المشاركة في تجمعات يدعو إليها الحوثيون

 

حذرت وزارة الدفاع في الحكومة اليمنية المواطنين المقيمين بمناطق سيطرة الحوثيين من المشاركة في تجمعات تنظمها الجماعة تحت مسميات «النكف القبلي» أو «الاحتشاد الجماهيري» أو «الدورات الثقافية». وقالت الوزارة إن الحوثيين يستغلون هذه الأنشطة لحشد الأطفال والشباب وإلحاقهم بالأنشطة القتالية.

وفي بيان نقلته وكالة الأنباء اليمنية «سبأ»، اعتبرت الوزارة أن التجمعات التي أشارت إليها «أهداف عسكرية مشروعة»، ودعت الأهالي إلى الابتعاد عنها وعدم السماح بتعريض أبنائهم للخطر. ولم يحدد البيان مواقع تجمعات بعينها أو يعلن تنفيذ هجوم عليها استناداً إلى هذا التحذير.

تحذير يثير مسألة حماية المدنيين

يعكس البيان تصاعد القلق بشأن وجود مدنيين، وخصوصاً أطفال، في فعاليات تقول الحكومة اليمنية إنها تُستخدم للتجنيد والحشد العسكري. لكن وصف جهة عسكرية لمجموعة من التجمعات بأنها أهداف مشروعة لا يكفي وحده لحسم وضع كل تجمع على حدة.

فوفق قواعد القانون الدولي الإنساني، يتعين على أطراف النزاع التمييز بين المقاتلين والمدنيين، والتحقق من طبيعة الهدف قبل أي هجوم، ومراعاة التناسب واتخاذ الاحتياطات الممكنة لتقليل الضرر على المدنيين. ولا يفقد الشخص المدني حمايته لمجرد حضوره تجمعاً سياسياً أو اجتماعياً؛ ويرتبط أي استثناء بمشاركته المباشرة في الأعمال العدائية وفق ظروف محددة.

ما الذي لم يوضحه البيان؟

لم يقدم البيان تفاصيل عن كيفية التحقق من الصفة العسكرية للتجمعات التي حذر منها، أو عن أعداد المشاركين فيها. كما لم يحدد ما إذا كانت هناك مواقع بعينها قيد التقييم. ولهذا يبقى التحذير إعلاناً عن موقف وزارة الدفاع، بينما يتطلب الحكم على مشروعية أي هجوم محتمل فحص الوقائع والظروف الخاصة به وقت وقوعه.

وفي ظل استمرار القتال في اليمن، تظل حماية المدنيين ومنع تجنيد الأطفال مسؤوليتين لا تسقطان عن أي طرف في النزاع. ويزيد اقتراب الأنشطة العسكرية من التجمعات السكانية الحاجة إلى معلومات دقيقة واحتياطات فعلية تحول دون سقوط ضحايا مدنيين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *