«السروات» و«طويق».. كيف تطور السعودية أسطولها البحري وقدراتها الصناعية؟

«السروات» و«طويق».. كيف تطور السعودية أسطولها البحري وقدراتها الصناعية؟

 

تواصل وزارة الدفاع السعودية تطوير القوات البحرية الملكية عبر مشروعي «السروات» و«طويق»، اللذين يشمل نطاقهما 12 سفينة قتالية متعددة المهام. ويجمع المشروعان بين تحديث الأسطول وتدريب الأطقم وتطوير مرافق الصيانة ونقل المعرفة الصناعية. لكن السفن الاثنتي عشرة ليست جميعها في الخدمة؛ إذ تختلف مرحلة التنفيذ من سفينة إلى أخرى.

أرقام المشروعين ومراحل التنفيذ

المشروع عدد السفن ضمن المشروع المرحلة المعلنة
السروات – المرحلة الأولى 5 سفن اكتمل بناؤها وتسليمها للقوات البحرية
السروات – المرحلة الثانية 3 سفن ضمن مرحلة البناء والتجهيز؛ عُوِّمت أولى سفنها في يونيو 2026
طويق 4 سفن ضمن المشروع؛ عُوِّمت أولى سفنه في ديسمبر 2025

يوضح الجدول نطاق كل مشروع وما أُعلن عن تنفيذه. وتعويم السفينة يعني إنزالها إلى الماء خلال مراحل بنائها وتجهيزها، ولا يعني وحده تسليمها أو دخولها الخدمة التشغيلية.

«السروات»: سفن جديدة ونظام سعودي لإدارة القتال

يضم مشروع «السروات» ثماني سفن من طراز «أفانتي 2200». وشملت مرحلته الأولى خمس سفن حملت أسماء «جلالة الملك الجبيل»، و«جلالة الملك الدرعية»، و«جلالة الملك حائل»، و«جلالة الملك جازان»، و«جلالة الملك عنيزة». وأعلنت وكالة الأنباء السعودية اكتمال بناء هذه السفن وتسليمها للقوات البحرية.

أما المرحلة الثانية فتشمل سفن «جلالة الملك المدينة»، و«جلالة الملك نيوم»، و«جلالة الملك العلا». وقد عُوِّمت «جلالة الملك المدينة» في يونيو 2026، تمهيداً لاستكمال أعمال التجهيز والاختبارات. ويتضمن المشروع أيضاً تدريب الأطقم والمهندسين، وتوفير الدعم الفني والخدمات اللوجستية اللازمة للمحافظة على جاهزية السفن.

ومن مخرجات «السروات» تطوير نظام «حزم» لإدارة القتال البحري، ضمن التعاون بين الشركة السعودية للصناعات العسكرية «SAMI» وشركة «نافانتيا» الإسبانية. وتكمن أهمية هذا الجانب في مشاركة الكفاءات الوطنية في تكامل الأنظمة واختبارها وصيانتها، إلى جانب بناء السفن نفسها.

«طويق»: سفن متعددة المهام ومرافق مساندة

يشمل مشروع «طويق» أربع سفن قتالية متعددة المهام من طراز MMSC، هي «جلالة الملك سعود»، و«جلالة الملك فهد»، و«جلالة الملك عبدالله»، و«جلالة الملك سلمان». وعُوِّمت «جلالة الملك سعود»، أولى سفن المشروع، في الولايات المتحدة خلال ديسمبر 2025.

لا يقتصر المشروع على السفن؛ إذ يشمل تطوير قاعدة الملك عبدالعزيز البحرية في الجبيل، ومرافق للتدريب والصيانة، وأنظمة للإسناد الفني واللوجستي. ويرتبط تنفيذه بتعاون سعودي أميركي تشارك فيه شركتا «لوكهيد مارتن» و«فينكانتيري».

تعتمد القيمة العملية للمشروعين على أكثر من عدد القطع البحرية. فاستمرار جاهزية الأسطول يتطلب أطقمًا مدربة، وقطع غيار، وقدرة محلية على الصيانة والتعامل مع الأنظمة القتالية. ومن هنا تربط السعودية تحديث قواتها البحرية بتوطين المعرفة والصناعات الدفاعية، مع بقاء دخول السفن الجديدة الخدمة مرتبطاً باستكمال بنائها وتجهيزها واختبارها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *