توقع الكاتب والمحلل السعودي علي الشهابي أن تواصل الرياض الضغط العسكري على جماعة الحوثي لدفعها إلى اتخاذ موقف أكثر استعداداً للتفاوض، في ظل تصاعد الهجمات المتبادلة بين الطرفين. ويأتي تقديره بعد استهداف منشآت مدنية ونفطية في السعودية واتساع العمليات العسكرية داخل اليمن.
وفي تصريحات نقلتها صحيفة «واشنطن بوست»، قال الشهابي إن السعودية ستسعى إلى إلحاق ضرر عسكري بالحوثيين لجعلهم أكثر استعداداً للتفاهم. وأشار إلى أن الهجوم على مطار مدني دفع الرياض إلى إعادة ترتيب أولويات دفاعها الجوي، بعدما ركزت لفترة طويلة على حماية منشآتها النفطية.
تقدير سياسي لا قرار رسمي
تداولت حسابات على مواقع التواصل تصريحات الشهابي بصيغة توحي بأن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان قرر تنفيذ رد عسكري محدد قبل بدء أي محادثات. لكن الشهابي قدم قراءته لمسار الأحداث؛ ولم يعلن في حديثه موعد عملية جديدة أو شروطاً سعودية رسمية لاستئناف التفاوض.
وتخوض القوات الموالية للحكومة اليمنية، بدعم سعودي، معارك لاستعادة مناطق سيطر عليها الحوثيون خلال التصعيد الأخير. وفي المقابل، تواصل الجماعة هجماتها على أهداف داخل السعودية، بينما يتبادل الطرفان الاتهامات بشأن أسباب انهيار مساعي التهدئة.
الضغط العسكري ومسار التفاوض
يرى مؤيدو الضغط العسكري أنه قد يغيّر حسابات الحوثيين قبل أي تفاوض. لكن نتيجة العمليات تظل مرتبطة بالتطورات على الأرض وبقدرة الأطراف على منع اتساع الأضرار التي يتكبدها المدنيون في اليمن والسعودية. ولهذا لا تعني توقعات المحللين أن باب المحادثات أُغلق أو أن مساراً عسكرياً بعينه أصبح محسوماً.






التعليقات (0)
نرحب بآرائكم. يرجى الالتزام بالاحترام عند المشاركة.
لا توجد تعليقات منشورة بعد. كن أول من يشارك رأيه.