يرى الخبير العسكري السعودي اللواء محمد الحربي أن الوصول إلى مرتفعات البيضاء قد يمثل نقطة مهمة في العمليات ضد جماعة الحوثي، نظراً إلى موقعها الذي وصفه بأنه مشرف على العاصمة صنعاء. وقال في مقابلة مع الجزيرة إن السيطرة على تلك المرتفعات قد تزيد الضغط العسكري على الجماعة، وصولاً إلى احتمال فقدانها السيطرة على العاصمة. ويظل هذا تقديراً عسكرياً للخبير، وليس نتيجة ميدانية تحققت.
ضربات مركزة وخطوط إمداد
بحسب الحربي، دخلت عمليات التحالف مرحلة تقوم على ضربات مركزة ومتزامنة تستهدف القدرات العسكرية ومواقع تخزين الأسلحة وخطوط الإمداد. واعتبر أن إضعاف هذه العناصر قد يحد من قدرة مقاتلي الحوثيين على مواصلة القتال في الجبهات المختلفة.
وأشار إلى أن التضاريس اليمنية تجعل التقدم العسكري معقداً؛ فالمرتفعات والقرى والمواقع الجبلية تفرض، في رأيه، حاجة إلى معلومات دقيقة قبل تنفيذ العمليات. كما تحدث عن استمرار القتال في تعز ومأرب، وربط نتائج المعارك هناك بالقدرة على قطع الإمدادات عن مواقع الحوثيين.
لماذا ركز على البيضاء؟
وصف الحربي الوصول إلى مرتفعات البيضاء بأنه هدف ميداني رئيسي في المرحلة المقبلة. وتقوم فكرته على أن السيطرة على مواقع مرتفعة حول مسارات التقدم قد تغير ميزان الحركة والإمداد باتجاه صنعاء. لكن الوصول إلى منطقة ما أو السيطرة على مرتفعات فيها لا يعني تلقائياً حسم المعركة في العاصمة؛ فالنتيجة تعتمد أيضاً على تطورات الجبهات الأخرى وقدرة الأطراف على الاحتفاظ بمواقعها.
المدنيون في قلب الحسابات
شدد الحربي على ضرورة حماية المدنيين وفق القانون الدولي، خصوصاً مع كثافة السكان في صنعاء وصعوبة القتال قرب المناطق المأهولة. وفي ظل استمرار التصعيد، تبقى سلامة السكان وإمكان وصول المساعدات عاملين أساسيين عند تقييم أي تقدم عسكري.
وتعكس تصريحات الحربي قراءة لمسار الحرب واحتمالاته. أما السيطرة الفعلية على المواقع التي ذكرها، وتوقيت أي تحرك نحو صنعاء ونتيجته، فتحتاج إلى وقائع ميدانية يمكن التحقق منها بصورة مستقلة.






التعليقات (0)
نرحب بآرائكم. يرجى الالتزام بالاحترام عند المشاركة.
لا توجد تعليقات منشورة بعد. كن أول من يشارك رأيه.