«أم القنابل» ضمن خيارات أميركية محتملة ضد إيران.. ما قدراتها وما حدودها؟

«أم القنابل» ضمن خيارات أميركية محتملة ضد إيران.. ما قدراتها وما حدودها؟

 

عادت قنبلة GBU-43/B، المعروفة باسم «أم القنابل»، إلى واجهة الأخبار بعد تقارير تحدثت عن إدراجها ضمن خطط عسكرية أميركية محتملة إذا تقرر استئناف العمليات القتالية ضد إيران. وتشمل الخيارات التي تناولتها تلك التقارير ضرب منشآت للطاقة ومواقع مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني. لكن بحث خيار عسكري لا يعني اتخاذ قرار بتنفيذه، ولم يُعلن تأكيد رسمي باستخدام القنبلة ضد إيران.

ما هي «أم القنابل»؟

الاسم الرسمي للسلاح هو GBU-43/B Massive Ordnance Air Blast، واختصاره MOAB. وهي قنبلة تقليدية موجهة، صُممت لإحداث انفجار واسع وموجة ضغط شديدة. ويبلغ وزنها نحو عشرة أطنان وطولها نحو تسعة أمتار، بحسب المعلومات المنشورة عن السلاح.

البيان المعلومة الموثقة
الطراز GBU-43/B
الوزن نحو 10 أطنان
الطول نحو 9 أمتار
نوع السلاح قنبلة تقليدية موجهة ذات تأثير انفجاري واسع
أول استخدام قتالي معلن أفغانستان، أبريل 2017

قوة انفجار كبيرة لا تحسم مسألة المنشآت العميقة

تُعد MOAB من أقوى القنابل التقليدية من حيث تأثير الانفجار، إلا أن حجمها وحده لا يحدد مدى فاعليتها ضد منشأة محصنة تحت الأرض. فالقنبلة تعتمد أساساً على الانفجار الواسع وموجة الضغط، بينما يتطلب الوصول إلى أهداف مدفونة على أعماق كبيرة خصائص مختلفة. ولهذا نقلت تقارير عن مسؤولين أميركيين شكوكاً بشأن قدرتها على تدمير بعض المواقع النووية الإيرانية المحصنة.

وكان أول استخدام قتالي معلن للقنبلة في أبريل 2017، عندما أسقطتها القوات الأميركية على مجمع أنفاق لتنظيم «داعش» في ولاية ننغرهار الأفغانية. وتوضح تلك الواقعة تاريخ استخدامها، لكنها لا تقدم دليلاً على أنها ستُستخدم في إيران أو على النتيجة التي قد تحققها هناك.

بين التخطيط والقرار

تضع الجيوش عادة خيارات متعددة أمام صانعي القرار، وتتوقف أي عملية فعلية على تقدير أهدافها ونتائجها ومخاطرها. وفي هذه الحالة، يبقى الحديث عن «أم القنابل» جزءاً من تقارير حول سيناريوهات محتملة، فيما يظل القرار السياسي والعسكري النهائي غير معلن. كما أن أثر أي تصعيد محتمل لا يقتصر على الموقع المستهدف، بل يمتد إلى مخاطر المدنيين وإمدادات الطاقة واتساع نطاق المواجهة في المنطقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *