قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، خلال تجمع انتخابي في ولاية أيوا يوم الخميس 22 أكتوبر 2026، إنه لم يعد يرى شخصًا في القيادة الإيرانية يمكن التفاوض معه. وجاء تصريحه في وقت تتزايد فيه التساؤلات حول إمكان استئناف المحادثات بين واشنطن وطهران ومستقبل المواجهة العسكرية بينهما.
وتحدث ترامب عن نهاية الحرب قائلًا إنها ستأتي قريبًا، من دون أن يحدد موعدًا أو يوضح المسار الذي يتوقع أن يقود إليها. وهذه تقديرات عبّر عنها الرئيس الأميركي، وليست إعلانًا عن اتفاق لإنهاء القتال أو جدول زمني متفق عليه مع إيران.
تصريح بشأن القيادة الإيرانية
ربط ترامب حديثه عن غياب طرف للتفاوض بما قاله عن الضربات التي طالت مستويات من القيادة الإيرانية. لكن عبارته لا تحدد الأشخاص الذين كان يقصدهم، ولا تثبت وحدها أن القنوات الدبلوماسية أُغلقت بالكامل. كما لم يعلن خلال التجمع عن مفاوضات جديدة أو اتفاق مع طهران.
ويزيد هذا الخطاب من الغموض المحيط بالموقف الأميركي: فالتوصل إلى تسوية يتطلب أطرافًا قادرة على التفاوض وتنفيذ ما يُتفق عليه، بينما تحدث ترامب في الوقت نفسه عن نهاية قريبة للحرب. ولم يقدم في التصريحات المنقولة تفاصيل توضح كيفية الجمع بين الأمرين.
النفط ومضيق هرمز في الخطاب الانتخابي
تطرق ترامب أيضًا إلى أسعار النفط وحركة الشحن عبر مضيق هرمز. وقال إن كميات النفط التي عبرت المضيق خلال الأسبوع السابق تجاوزت، بحسب تقديره، مستويات فترات سابقة حتى قبل الحرب. ولم يرفق التصريح المنشور أرقامًا مستقلة تسمح بالتحقق من حجم تلك الكميات أو مقارنتها، لذلك لا يمكن عرضه بوصفه رقمًا مؤكدًا.
وتوقع الرئيس الأميركي انخفاض أسعار النفط بعد انتهاء الحرب. ويظل ذلك توقعًا مرتبطًا بمسار النزاع وحركة الملاحة والإمدادات، وليس تغيرًا في الأسعار تحقق بالفعل. وتبرز أهمية هذا الملف سياسيًا مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي الأميركية، إذ ينعكس ارتفاع الطاقة على تكاليف النقل والوقود التي يتحملها الناخبون.
وتكشف التصريحات عن استمرار ارتباط ثلاثة ملفات في الموقف الأميركي: مستقبل القتال، وإمكان العودة إلى التفاوض، وأمن مرور النفط عبر مضيق هرمز. أما توقيت انتهاء الحرب واتجاه أسعار الطاقة بعد ذلك، فلا يمكن حسمهما اعتمادًا على التصريحات وحدها.
المصدر: تصريحات دونالد ترامب خلال تجمع انتخابي في ولاية أيوا، 22 أكتوبر 2026.





التعليقات (0)
نرحب بآرائكم. يرجى الالتزام بالاحترام عند المشاركة.
لا توجد تعليقات منشورة بعد. كن أول من يشارك رأيه.