قال فريق العمل الأميركي من أجل لبنان إن إسرائيل لم تفِ بالتزاماتها المتعلقة بالانسحاب من جنوب البلاد، مؤكداً أن واشنطن تسعى إلى إنشاء آلية جديدة للتحقق من تنفيذ الاتفاق الإطاري ومراقبة الأوضاع على الأرض.
وجاءت تصريحات الفريق لقناتي «العربية» و«الحدث»، في وقت يقترب فيه انتهاء مهمة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل» بنهاية عام 2026، بينما لم تُحسم بعد طبيعة الترتيبات التي ستتولى مهام المراقبة بعدها.
آلية تحقق جديدة وتمديد مؤقت لليونيفيل
أوضح الفريق الأميركي أن واشنطن تفضّل إنشاء آلية تحقق جديدة لمتابعة الالتزامات الواردة في الاتفاق الإطاري. وأعرب عن أمله في تمديد مهمة «اليونيفيل» مؤقتاً إلى حين جاهزية الآلية البديلة، معتبراً أن ترك فراغ في مراقبة الوضع بجنوب لبنان بعد انتهاء مهمة القوة الأممية ليس خياراً مقبولاً.
وشدد الفريق على التزام الولايات المتحدة بتسهيل تنفيذ الاتفاق، ولا سيما إنشاء آلية مراقبة واضحة. وأشار إلى احتمال اضطلاع أوروبا بدور في عملية التحقق، من دون إعلان صيغة نهائية لهذه المشاركة أو موعد لبدء عمل الآلية المقترحة.
لماذا تكتسب مسألة المراقبة أهمية؟
يرتبط النقاش بشأن مستقبل «اليونيفيل» بقدرة الأطراف على متابعة الانسحاب والتحقق من تنفيذ الالتزامات الأمنية ومنع تجدد الاشتباكات. ولذلك فإن الحديث عن آلية بديلة لا يتعلق بتسمية جهة مراقبة فحسب، بل بكيفية عملها وصلاحياتها والجهات التي ستشارك فيها.
وكان مسؤول عمليات حفظ السلام في الأمم المتحدة جان بيير لاكروا قد قال إن خيارات الوجود الأممي بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل» لا تزال قيد البحث، وإن قراراً نهائياً لم يُتخذ بعد. كما عبّرت السلطات اللبنانية عن قلقها من فراغ قد ينشأ في حال انسحاب القوة الدولية من دون ترتيبات بديلة.
وتُظهر التصريحات الأميركية أن ملف الانسحاب الإسرائيلي لم يُغلق بعد، رغم استمرار الجهود الدبلوماسية بشأن جنوب لبنان. أما تمديد مهمة «اليونيفيل» أو إنشاء آلية جديدة، فما زالا مقترحين يحتاجان إلى قرارات وترتيبات تنفيذية قبل دخولهما حيز العمل.





التعليقات (0)
نرحب بآرائكم. يرجى الالتزام بالاحترام عند المشاركة.
لا توجد تعليقات منشورة بعد. كن أول من يشارك رأيه.